مع دخول العد التنازلي لبدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي طال انتظاره، يعيش الفلسطينيون في غزة حالة من الترقب الحذر. في المقابل، يبدو رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب، بنيامين نتنياهو في موقف ضعيف وغير مقتنع بالصفقة التي أُعلن عنها بوساطة قطرية، وفق محللين.
الصفقة، التي من المقرر أن تبدأ غدًا الأحد في تمام الثامنة والنصف صباحًا بالتوقيت المحلي، تتضمن إطلاق سراح 33 أسيرًا إسرائيليًا في المرحلة الأولى. البداية ستكون بتسليم ثلاث نساء إسرائيليات، دون تأكيد ما إذا كن على قيد الحياة. وفقًا للصحفي تامر المسحال، ستفرج إسرائيل مقابل كل أسيرة عن 30 امرأة فلسطينية، تليها مراحل أخرى تشمل الجنود الإسرائيليين والجثامين.
نتنياهو بين الضغوط الداخلية والخارجية
نتنياهو، الذي طالما عُرف بدهائه السياسي، يظهر الآن في أضعف حالاته. الخبير مهند مصطفى يؤكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بدا مكرهًا على قبول الصفقة بسبب الضغوط الداخلية والخارجية. ورغم محاولاته إقناع الشارع الإسرائيلي، فإن الاحتجاجات في تل أبيب ما زالت مستمرة، مطالبة بتنفيذ المرحلة الثانية التي تشمل إطلاق سراح 66 أسيرًا إضافيًا.
وفيما يعتقد بعض المحللين أن نتنياهو قد يسعى لإفشال الصفقة بعد مرحلتها الأولى، يشير آخرون إلى أن إسرائيل تخشى تصاعد المواجهة في الضفة الغربية، وهو ما أكده رئيس الشاباك خلال جلسة المصادقة على الاتفاق.
أمل فلسطيني وسط الدمار
على الجانب الفلسطيني، تحمل الصفقة بارقة أمل في إنهاء الحرب التي أودت بحياة 50 ألف مدني، بينهم 60% من النساء والأطفال، وفق منظمة الصحة العالمية. دُمِّرت البنية التحتية بشكل شبه كامل، فيما لا تزال آلاف الجثث تحت الأنقاض.
ورغم تخفيف القصف الإسرائيلي على مدينة غزة خلال الساعات الماضية، إلا أن سكان القطاع يعيشون قلقًا دائمًا مع استمرار تحليق الطائرات الإسرائيلية في الأجواء. في الجنوب، قصف الاحتلال رفح، ما أسفر عن سقوط مزيد من الشهداء.
غدًا، ستبدأ أولى خطوات تنفيذ الصفقة، وستنطلق معها آمال الفلسطينيين بوقف دائم للحرب، رغم ما يحيط بها من حذر وشكوك.
المصدر: وكالات




