صرّح الخبير العسكري اللواء المتقاعد فايز الدويري بأن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب، بنيامين نتنياهو حول السيطرة على محور فيلادلفيا وزيادة القوات الإسرائيلية تعكس “تلاعبًا بالمفردات”، وتهدف إلى تضليل الرأي العام بشأن حقيقة الوضع الميداني والاتفاق الجاري.
في خطابه الأخير، أعلن نتنياهو استمرار سيطرة قواته على محور فيلادلفيا، وزيادة القوات في المنطقة العازلة، وهدّد بالعودة إلى القتال إذا اقتضت الضرورة، متعهدًا بتحقيق أهداف الحرب، بما في ذلك إعادة الإسرائيليين وتدمير حركة حماس. لكن، وفق الدويري، فإن هذه التصريحات تُستخدم لتجميل صورة إسرائيل الميدانية في ظل التراجعات الملحوظة لقواتها.
اتفاق حتمي ودوافع متشابكة
أشار الدويري إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار أصبح حتميًا بفعل عوامل محلية ودولية. فالاتفاق يتضمن تفاصيل وإجراءات دقيقة، منها الانسحاب التدريجي من المناطق العازلة بعمق 700 متر، مع إعادة الانتشار التي بدأت بالفعل. وشهدت الأيام الماضية تفكيك مواقع عسكرية إسرائيلية، منها أبراج مراقبة، ورُصد انسحاب وحدات قتالية من مناطق مثل بيت حانون ومحور نتساريم.
ورغم محاولات نتنياهو تصوير الاتفاق كإنجاز ميداني، فإن الدويري يرى أن استمرار المقاومة في بعض المناطق يعكس عجز الاحتلال عن تحقيق السيطرة الكاملة. كما أن الضغط الدولي، خصوصًا مع إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، يلعب دورًا في تسريع تنفيذ الاتفاق.
مرحلة جديدة من التهدئة
يتضمن الاتفاق، الممتد لستة أسابيع، الإفراج عن 33 محتجزًا إسرائيليًا، مقابل إطلاق سراح 737 أسيرًا فلسطينيًا، كخطوة أولى لإنهاء حرب دامت أكثر من 15 شهرًا، وأودت بحياة 157 ألف شهيد وجريح في غزة.
في النهاية، ورغم تلاعب نتنياهو بالكلمات، فإن الواقع الميداني والضغوط الدولية تجعلان من المضي قدمًا في هذا الاتفاق خيارًا لا مفر منه.
المصدر: وكالات




