في خطوة مثيرة للجدل، يعتزم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إصدار أمر تنفيذي لإلغاء الاعتراف بمواطنة الأطفال المولودين في الولايات المتحدة لآباء مهاجرين غير شرعيين. ووفقًا لما نقلته صحيفة واشنطن بوست، فإن هذا الإجراء يهدف لإعادة تفسير التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي، الذي يكفل حق المواطنة لكل من يولد على الأراضي الأميركية، ليشمل فقط الأطفال المولودين لآباء مقيمين بشكل قانوني.
تفاصيل القرار
الإدارة الجديدة أوضحت أن القرار سيُطبّق فقط على المواليد الجدد، دون تفاصيل واضحة حول كيفية تنفيذ هذه السياسة المثيرة للجدل. ويتوقع خبراء قانونيون أن يواجه هذا الإجراء عقبات دستورية كبيرة وتحديات قانونية سريعة، إذ يعتبرون تعديل هذا الحق بمثابة انتهاك واضح للدستور الأميركي.
أجندة واسعة للهجرة
القرار يأتي ضمن مجموعة من عشرة أوامر تنفيذية تتعلق بالهجرة، تتضمن تصعيد عمليات الترحيل واستئناف بناء الجدار الحدودي مع المكسيك. وتركز هذه الخطوات على تشديد الإجراءات ضد ما يُسمى “سياحة الولادة”، وهي ظاهرة طالما انتقدتها الجماعات المحافظة في الولايات المتحدة.
انتقادات متزايدة
ورغم موجة الانتقادات، تصر إدارة ترامب على أن هذه الإجراءات ضرورية لحماية الأمن القومي الأميركي، معتبرة أن سياسات الهجرة السابقة شجعت على الدخول غير القانوني. وتستعد الإدارة لمواجهة قانونية، إذ تتوقع أن تواجه قراراتها تحديات من جماعات حقوق الإنسان والمحاكم.
إحصائيات مثيرة للجدل
تشير تقديرات مركز بيو للأبحاث إلى أن نحو 4.4 ملايين طفل أميركي تحت سن 18 عامًا كانوا يعيشون مع أحد الوالدين الذي يفتقر إلى الوضع القانوني في عام 2022. كما يقدر عدد البالغين الذين لديهم والدان غير شرعيين بحوالي 1.4 مليون شخص.
ترامب، الذي جعل من ملف الهجرة محورًا لأجندته السياسية، يسعى من خلال هذه الخطوات لإعادة تشكيل نظام الهجرة في الولايات المتحدة، معتمدًا على سياسات مثيرة للانقسام قد تعيد إشعال الجدل حول حقوق الإنسان والدستور.
المصدر: وصل بوست




