رغم سريان وقف إطلاق النار، لم تتوقف المأساة في قطاع غزة، حيث استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون اليوم الاثنين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة رفح جنوب القطاع، بينما تتواصل عمليات انتشال جثث الشهداء من تحت الأنقاض، لتكشف حجم الكارثة الإنسانية التي خلفها العدوان الإسرائيلي.
استهداف مستمر وقتل مباشر
أفاد مراسل الجزيرة باستشهاد فلسطينيين وإصابة عشرة آخرين في رفح برصاص قوات الاحتلال. ووفق مصادر فلسطينية، ألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلة على مواطنين قرب المناطق العازلة، مما أسفر عن وقوع جرحى، بينهم طفل أصيب بجروح خطيرة. وأظهرت مقاطع مصورة الطفل ملقى على الأرض وسط محاولات يائسة من المارة لإنقاذه.
وفي حادثة أخرى، استشهد فلسطيني إثر انفجار جسم من مخلفات الاحتلال شرقي رفح. كما أصيب فلسطينيان برصاص الاحتلال قرب محور نتساريم وسط القطاع، حيث تواصل إسرائيل خرق الهدنة بحجة “إبعاد الفلسطينيين”.
انتشال الجثامين من تحت الركام
تواصل فرق الدفاع المدني انتشال جثامين الشهداء الذين قضوا خلال العدوان. وأعلنت السلطات في غزة اليوم أن عدد الشهداء الذين انتشلوا من مدينة رفح وحدها منذ بدء الهدنة ارتفع إلى 137 شهيدًا، بينما استقبل المستشفى الأوروبي في خان يونس رفات 39 شهيدًا مجهولي الهوية انتُشلت من تحت الأنقاض.
وأشارت وزارة الصحة في غزة إلى أن حصيلة العدوان الإسرائيلي، الذي بدأ في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بلغت 47,035 شهيدًا و111,091 مصابًا، في مشهد يضع الإنسانية أمام مسؤولية أخلاقية كبرى.
هدنة هشة ووعود خاوية
رغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ بموجب اتفاق الدوحة، لم تتوقف الانتهاكات الإسرائيلية. فبينما نص الاتفاق على انسحاب تدريجي لقوات الاحتلال من المناطق المحتلة، تستمر إسرائيل في خرق التهدئة، مبررة ذلك بـ”منع الخروقات” في المنطقة الأمنية المتفق عليها.
غزة اليوم ليست فقط ساحة للدمار، بل مرآة تعكس معاناة شعب يواجه الموت والخراب، في ظل صمت دولي لا يليق بحجم الكارثة الإنسانية.
المصدر: وصل بوست




