في تصعيد جديد بالضفة الغربية، أسفرت عملية عسكرية إسرائيلية في جنين عن استشهاد 10 فلسطينيين وإصابة 40 آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية. العملية جاءت بعد أيام من سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وترافقت مع انقطاع التيار الكهربائي في عدة مناطق من جنين ومخيمها، بسبب استمرار الغارات والقصف.
الجيش الإسرائيلي أطلق على العملية اسم “الجدار الحديدي”، ودفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى المدينة والمخيم، مدعومة بالطائرات المسيّرة والمروحيات والجرافات المدرعة. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن الهدف من العملية “اجتثاث الإرهاب في جنين”، بينما وصف محافظ المدينة كمال أبو الرب الوضع بأنه “اجتياح شامل”.
المقاومة الفلسطينية تتصدى
في المقابل، أعلنت سرايا القدس، الذراع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، أن مقاتليها يخوضون معارك عنيفة ضد القوات الإسرائيلية في محاور القتال بالمخيم، مستخدمين الرصاص والعبوات الناسفة، ومحققين إصابات مؤكدة، حسب بيان لها.
ضحايا واستهداف المنشآت الطبية
مع تواصل العملية، تعرضت مستشفيات جنين لإطلاق النار من قبل الجيش الإسرائيلي، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أطباء وممرضين، وفق ما أفاد مدير مستشفى خليل سليمان. كما دمرت القوات الإسرائيلية عدداً من الشوارع وفرضت حصاراً على مداخل المخيم، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي.
عملية طعن في تل أبيب
بالتزامن مع تصعيد جنين، شهدت تل أبيب هجوماً بالطعن أصيب خلاله أربعة إسرائيليين، أحدهم بحالة حرجة. وأعلنت الشرطة الإسرائيلية مقتل المنفذ، الذي تبين أنه مغربي الجنسية يُدعى قاضي عبد العزيز، وفق بيان لحركة حماس التي أشادت بالعملية ووصفتها بـ”البطولية”.
ردود فعل دولية وفلسطينية
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجيش الإسرائيلي إلى التحلي بـ”أقصى درجات ضبط النفس”، بينما أطلق رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، دعوات للمجتمع الدولي للتحرك العاجل لوقف العدوان.
رسالة المقاومة
في ظل هذه التطورات، دعت حركة حماس أهالي الضفة الغربية إلى “تصعيد الاشتباك” مع الاحتلال، مؤكدة أن هذه العمليات البطولية تمثل صوت الشعب الفلسطيني في وجه العدوان المستمر.
التوتر المتصاعد ينذر بمزيد من العنف في الأيام المقبلة، وسط دعوات لتهدئة الأوضاع المتفجرة في جنين والمدن الفلسطينية الأخرى.
المصدر: وكالات




