في خطوة مفاجئة، أقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء الأربعاء بأن بيانه السابق الصادر قبل 8 أشهر حول تصفية حسين فياض (أبو حمزة)، قائد كتيبة بيت حانون في كتائب القسام، لم يكن دقيقًا. ونقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن الجيش قوله إن “معلوماتنا الاستخباراتية بشأن مقتل قائد كتيبة بيت حانون كانت غير صحيحة”.
ظهور قائد القسام يفضح الادعاء
جاء هذا الاعتراف الإسرائيلي بعد تداول منصات فلسطينية مقطع فيديو يظهر فيه “حسين فياض” خلال لقائه مع مواطنين في غزة، وسط الدمار الذي خلفه العدوان الإسرائيلي. الفيديو، الذي لم يُحدد تاريخه، أعاد الجدل حول مصداقية المزاعم الإسرائيلية وفعالية استخباراتها.
قيادي القسام: الاحتلال فشل استراتيجيًا
في حديثه خلال الفيديو، أكد فياض أن الاحتلال لم يحقق أهدافه في غزة، مشيرًا إلى الخسائر الكبيرة التي تكبدها الجيش الإسرائيلي. وقال: “المعارك لها أهداف، وإذا لم يحقق القوي هدفه فهو مهزوم، وإذا لم يهزم الضعيف فهو منتصر”. وأضاف أن “غزة خرجت عصية على الانكسار، رافعة رأسها، رغم الحجارة والدمار الذي طالها”.
انتقادات إسرائيلية داخلية
ظهور فياض حيًا أثار انتقادات داخل إسرائيل. الباحث أور بيالكوف وصف الأمر بأنه “عار” على الجيش الإسرائيلي الذي أعلن سابقًا تصفيته. وأضاف بسخرية: “يبدو أن الجيش قتل شخصًا آخر”.
مزاعم سابقة ودلالات الاعتراف
في مايو/أيار الماضي، ادعى الجيش الإسرائيلي أنه اغتال فياض، متهمًا إياه بالمسؤولية عن عمليات إطلاق قذائف مضادة للدروع وقذائف هاون نحو البلدات الإسرائيلية. لكن اعتراف الجيش الآن يكشف خللاً في استخباراته، مما يثير تساؤلات حول دقة عملياته وقدرته على تحقيق أهدافه المعلنة.
هذا الاعتراف يُعد دليلاً آخر على إخفاق إسرائيل في تحقيق إنجاز استراتيجي بغزة، ويعكس مدى صعوبة المواجهة مع المقاومة الفلسطينية التي لا تزال تُفاجئ الاحتلال بقدراتها وصمودها.
المصدر: وكالات




