في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إدراج جماعة أنصار الله (الحوثيين) على قائمة “المنظمات الإرهابية الأجنبية”. وجاء هذا القرار على خلفية تصعيد الحوثيين هجماتهم في المنطقة، حيث أطلقوا أكثر من 300 مقذوف على إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق بيان البيت الأبيض.
الأبعاد الأميركية للقرار
بيان البيت الأبيض أكد أن أنشطة الحوثيين تشكل تهديداً لأمن المدنيين والموظفين الأميركيين في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تأثيرها السلبي على الشركاء الإقليميين واستقرار التجارة البحرية العالمية. وشدد البيان على أن الإدارة الأميركية تعتزم التنسيق مع الحلفاء الإقليميين للقضاء على القدرات الهجومية للحوثيين وحرمانهم من الموارد المالية.
كما أوضح البيان أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية ستنهي أي تعامل مع كيانات قدمت دعماً للحوثيين، مما يعكس توجهاً أميركياً حازماً لتضييق الخناق على الجماعة.
رد الحوثيين وتصعيد المواجهة
من جانبه، وصف نصر الدين عامر، نائب رئيس الهيئة الإعلامية للحوثيين، القرار الأميركي بأنه استهداف للشعب اليمني بسبب دعمه للقضية الفلسطينية، معتبراً ذلك “شرفاً كبيراً”. وأشار إلى أن القرار لن يثني الجماعة عن موقفها، بل سيزيدها إصراراً.
الجدير بالذكر أن الحوثيين كثفوا هجماتهم على سفن الشحن الإسرائيلية في البحر الأحمر منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، كما استهدفوا مواقع داخل إسرائيل تضامناً مع قطاع غزة الذي شهد تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً بدعم أميركي.
تصعيد دولي ومخاطر جديدة
في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا غارات جوية على مواقع الحوثيين في اليمن منذ مطلع 2024، ما دفع الجماعة إلى توسيع نطاق استهدافها ليشمل السفن الأميركية والبريطانية في البحر العربي والمحيط الهندي. كما هددت إسرائيل بملاحقة قادة الجماعة وقصفت مواقع داخل اليمن، بما في ذلك صنعاء.
قرار واشنطن بتصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية يفتح الباب أمام تصعيد أوسع في المنطقة، مع احتمالية تعميق الأزمة الإنسانية في اليمن وتصاعد التوترات الدولية.
المصدر: وكالات




