مع دخول اليوم السادس لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تتجه الأنظار إلى الخطوات القادمة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل. فقد أفادت القناة 14 الإسرائيلية أن حماس من المتوقع أن تسلّم اليوم قائمة الأسرى الذين سيُفرَج عنهم غداً، في إطار المرحلة الأولى من الاتفاق. ووفقاً للتوقعات، ستُطلق إسرائيل سراح 180 فلسطينياً، بينهم 30 محكوماً بالمؤبد، لتعيد بذلك الأمل إلى مئات الأسر الفلسطينية التي تنتظر عودة أبنائها.
لكن وسط هذه التحركات السياسية، تتصاعد العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث يواصل جيش الاحتلال هجومه على مخيم جنين لليوم الرابع على التوالي. وأفادت مصادر مطلعة أن قوات الاحتلال فرضت حظر تجول مشدد داخل المخيم، فيما استخدمت طائرات مسيّرة من طراز “كواد كابتر” لإرسال تهديدات مباشرة للفلسطينيين، محذّرةً من أي تحرك داخل المخيم.
في غضون ذلك، تتزايد المخاوف من استمرار التصعيد الإسرائيلي في ظل خطط استيطانية جديدة. فقد كشفت صحيفة “هآرتس” عن مخططات إسرائيلية لبناء سلسلة من البؤر الاستيطانية في القدس الشرقية، مما يزيد من التوترات في المنطقة ويهدد بإشعال موجة جديدة من الغضب الشعبي الفلسطيني.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت الأمم المتحدة دخول أكثر من 3250 شاحنة مساعدات إلى قطاع غزة، في محاولة لتخفيف الأزمة الإنسانية التي تفاقمت جراء العدوان الأخير. ومع ذلك، فإن الاحتياجات لا تزال أكبر من المتاح، خاصة مع استمرار الحصار الذي يعيق جهود الإغاثة ويضاعف معاناة السكان.
بين آمال تبادل الأسرى وتصاعد التوتر في الضفة، يبقى المشهد الفلسطيني غارقاً في معادلة معقدة بين السياسة والميدان، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى تطورات الأيام المقبلة التي قد تحمل معها فصلاً جديداً من المواجهة أو التهدئة.
المصدر: وكالات




