تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحام مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة، حيث شهدت بلدات جنين والخليل ونابلس وبيت لحم اشتباكات عنيفة وعمليات عسكرية واسعة. وفي جنين تحديداً، تكبد الاحتلال خسائر فادحة إثر كمين محكم نفذته كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، في حارة الدمج بمخيم جنين.
في الساعات الأولى من الصباح، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة ميثلون جنوب جنين، وسط إطلاق نار كثيف وانفجارات، حسبما أفادت مصادر محلية. وتركزت العمليات في بلدة السيلة الحارثية، حيث تم حصار أحد المنازل وطُلب من سكانه تسليم أنفسهم. خلال الاقتحام، انفجرت عبوة ناسفة بدورية إسرائيلية، مما أدى إلى تعزيز الاحتلال قواته العسكرية في المنطقة.
وفي تطور لافت، أعلنت كتائب القسام عن إصابات مؤكدة في صفوف قوات الاحتلال بعد تفجير عبوات ناسفة وإطلاق زخات من الرصاص. من جهتها، أكدت كتيبة جنين التابعة لسرايا القدس أنها فجرت عبوة “سجيل” في قوة مشاة إسرائيلية، محققة خسائر كبيرة، وأعطبت جرافة عسكرية.
واصل الاحتلال حملته العسكرية لليوم الخامس في جنين، مستهدفاً منازل المدنيين بالتفجير والإحراق، مما أدى إلى تهجير الآلاف من السكان. وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مشترك مع الشاباك والشرطة، عن اغتيال أكثر من 10 فلسطينيين واعتقال العشرات، بالإضافة إلى تدمير مختبر لتصنيع العبوات الناسفة وضبط كميات من الأسلحة.
في قباطية جنوب جنين، استشهد فلسطينيان جراء قصف إسرائيلي استهدف سيارة كانا يستقلانها. وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية أن الهجوم أسفر عن إصابات أخرى في المنطقة، بينما زعمت قوات الاحتلال أن السيارة كانت تقل خلية مسلحة.
امتدت العمليات العسكرية إلى بلدات صوريف ودير سامت وترقوميا في الخليل، حيث أصيب شاب برصاص الاحتلال. كما شهد مخيم العروب اشتباكات عنيفة بين جنود الاحتلال وشبان فلسطينيين، استخدم خلالها الجيش الرصاص الحي وقنابل الصوت.
يتزامن هذا التصعيد مع إعلان المقاومة الفلسطينية عن استعدادها لمواصلة التصدي لقوات الاحتلال، في وقت يشتد فيه الغضب الشعبي بسبب التهجير والتدمير.
المصدر: وصل بوست




