وصل بوست – محمد فوزي
في تطور مثير للصراع في غزة، كشف برنامج “ما خفي أعظم” كواليس هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي نفذته كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). تضمن البرنامج لقطات حصرية لقائد أركان القسام، محمد الضيف، وهو يحدد المواقع العسكرية المستهدفة في العملية، ومقابلة خاصة مع عز الدين الحداد، قائد لواء غزة وعضو المجلس العسكري العام للقسام.
كما أعلنت الكتائب أسماء أربع مجندات إسرائيليات سيتم الإفراج عنهن ضمن المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى مع الاحتلال الإسرائيلي. ومن المتوقع أن تطلق إسرائيل سراح 180 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم 30 محكومون بالسجن المؤبد، كجزء من الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ بعد وقف إطلاق النار.
بينما تشهد غزة هدوءًا نسبيًا، يستمر الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على مخيم جنين بالضفة الغربية المحتلة، لليوم الخامس على التوالي. وذكرت مصادر أن قوات الاحتلال فرضت حظر التجول على المخيم، مستخدمة طائرات “كواد كابتر” لتهديد السكان بإطلاق النار.
الأوضاع الإنسانية تتفاقم
إنسانيًا، أعلنت الأمم المتحدة دخول أكثر من 3250 شاحنة مساعدات إلى غزة منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار. لكن في ظل التصعيد، أفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية بأن الاحتلال يخطط لبناء سلسلة من البؤر الاستيطانية الجديدة في القدس الشرقية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة.
تمثل صفقة تبادل الأسرى نقطة تحول بارزة في الصراع، إذ تعزز موقف المقاومة الفلسطينية وتكشف عن قدرتها على فرض شروطها رغم استمرار العدوان. كما تثير هذه التطورات تساؤلات حول استمرارية الاتفاق ومستقبل المنطقة، خاصة في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية.
مع كل هذه المعطيات، يبدو أن الصراع بين الاحتلال والمقاومة دخل مرحلة جديدة، حيث تتشابك المعارك الميدانية مع التحركات السياسية والإنسانية في مشهد معقد يعيد تشكيل ملامح القضية الفلسطينية.
المصدر: وصل بوست




