أثارت الحلقة الاستثنائية من برنامج “ما خفي أعظم” الذي بثته قناة الجزيرة، صدمة واسعة لدى الإعلام الإسرائيلي، بعد كشفها تفاصيل دقيقة عن عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها كتائب القسام في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وصفت القناة 12 الإسرائيلية ما عرضه البرنامج بأنه دليل على إخفاقات جسيمة للاستخبارات الإسرائيلية خلال ما أطلقت عليه “السبت الأسود”. وكشفت المواد عن العجز الأمني الإسرائيلي قبل العملية، حيث وثقت حماس تحركات واختراقات كبيرة قبل 7 أكتوبر.
وأظهرت التحقيقات مشاهد لرئيس المكتب السياسي لحماس، يحيى السنوار، وهو يدير العمليات من تل السلطان في رفح، متخفياً لكنه متحرك بثقة داخل منزل كان يوماً تحت سيطرة جيش الاحتلال. هذا الحضور الجريء، وفق صحيفة معاريف، يعكس شجاعة استثنائية وقدرة على التحدي حتى في ذروة المواجهات.
تفاصيل غير مسبوقة عن “طوفان الأقصى”
استعرض الإعلامي تامر المسحال لأول مرة لقطات نادرة كشفت عنها كتائب القسام، توثق مراحل التخطيط والتنفيذ للعملية. وظهر القائد العام للكتائب، محمد الضيف، واقفاً داخل غرفة العمليات وهو يضع لمساته الأخيرة على خطة الهجوم، فيما أظهرت وثيقة رسمية، وقعها الضيف في 5 أكتوبر/تشرين الأول، تحديد موعد الهجوم بدقة عند السادسة والنصف صباحاً يوم 7 أكتوبر، مستهدفة قواعد إسرائيلية رئيسية مثل “ناحل عوز” و”يفتاح”.
عرضت الحلقة شهادات حصرية، أبرزها من عز الدين الحداد، قائد لواء غزة وعضو المجلس العسكري لكتائب القسام، الذي تحدث عن التنسيق الدقيق بين القيادة العسكرية والمقاومة. كما سلط التحقيق الضوء على محاولات إسرائيلية فاشلة لاستهداف قيادات المقاومة.
أكدت الحلقة أن عملية “طوفان الأقصى” لم تكن مجرد هجوم عشوائي، بل خطة مدروسة بعناية تهز أركان الاحتلال حتى اليوم، كاشفة عن قدرات لوجستية وتنظيمية أظهرت ضعفاً واضحاً في المنظومة الأمنية الإسرائيلية. التحقيق لم يكتفِ بالكشف، بل أعاد صياغة مشهد الصراع، موضحاً أن المقاومة في غزة قادرة على قلب الموازين رغم كل التحديات.
المصدر: وصل بوست




