في موقف حاسم، أعلن نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، رفضه القاطع للمبررات التي تسوقها إسرائيل لتمديد فترة انسحاب قواتها من جنوب لبنان، مشددًا على أهمية التزامها بالاتفاقات الدولية. يأتي هذا وسط تزايد الضغوط على الحكومة اللبنانية، التي وافقت على تمديد مهلة وقف إطلاق النار حتى 18 فبراير/شباط المقبل.
أكد قاسم أن حزب الله التزم بالاتفاقيات ولم يبادر إلى أي خرق، رغم تسجيل 1350 انتهاكًا إسرائيليًا للاتفاق. وأوضح أن الحزب كان يفكر في الرد على هذه الاعتداءات، لكن الدولة اللبنانية طلبت منه التريث، محملةً الحكومة المسؤولية عن مواجهة هذه الانتهاكات. وأضاف أن هذه الخروقات تؤكد الحاجة الماسة لاستمرار المقاومة في الدفاع عن سيادة لبنان.
من جهته، أوضح رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن تمديد المهلة جاء لتفادي منح إسرائيل أي ذرائع لعدم الانسحاب، مؤكدًا أن لبنان نفذ جميع البنود المطلوبة من اتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف أن إسرائيل تستمر في انتهاك القرار الأممي رقم 1701، مما يعرقل إتمام الانسحاب ويهدد استقرار المنطقة.
وأشار ميقاتي إلى أن القرار جاء بعد لقاء مع رئيس لجنة مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، والسفيرة الأميركية في بيروت ليزا جونسون. كما أعلن البيت الأبيض عن بدء محادثات جديدة بوساطة أميركية حول قضية الأسرى اللبنانيين المحتجزين منذ أحداث أكتوبر/تشرين الأول 2023.
مع انتهاء مهلة الانسحاب، بدأ عشرات اللبنانيين بالعودة إلى قراهم التي هجروا منها بسبب العدوان الإسرائيلي. لكن إطلاق النار الإسرائيلي على العائدين أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، ما يضاعف مأساة الأهالي ويزيد التوتر في الجنوب.
في ظل التمديد والمماطلة الإسرائيلية، يرى حزب الله أن هذه الأحداث تعزز أهمية المقاومة كخيار استراتيجي للدفاع عن سيادة لبنان وحماية أرضه. ومع استمرار الانتهاكات، يبقى الجنوب اللبناني ساحة اختبار حقيقي للصمود والمقاومة.
المصدر: وكالات




