في تطور سياسي بارز، سحب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تهديده بالانسحاب من حكومة بنيامين نتنياهو، بعدما كان قد توعد بذلك إذا لم تستأنف إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة وتسعى إلى “تدمير” حركة حماس. قرار سموتريتش جاء عقب طلب مباشر من نتنياهو بالبقاء ضمن الائتلاف الحكومي للحفاظ على استقرار الحكومة اليمينية، حسبما أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
سموتريتش، الذي يمثل التيار الصهيوني الديني المتشدد، كان من أبرز معارضي اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرًا أنه يعرّض أمن إسرائيل للخطر ويعيق تحقيق الأهداف العسكرية المعلنة في غزة، بما في ذلك القضاء على حماس. هذا الاتفاق، الذي وُقع بين إسرائيل وحماس بوساطة دولية، يتضمن إطلاق سراح 33 رهينة إسرائيلية من غزة مقابل الإفراج عن 2000 أسير فلسطيني على مراحل، ويشمل انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع.
الوزير الإسرائيلي هدد سابقًا بإسقاط الحكومة إذا أنهت إسرائيل الحرب قبل تحقيق أهدافها، بما في ذلك السيطرة الكاملة على القطاع. ومع ذلك، فضّل البقاء في الائتلاف رغم انسحاب وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير ووزراء آخرين من الحكومة اعتراضًا على الاتفاق.
ورغم وقف إطلاق النار، لا تزال بعض العائلات الإسرائيلية تعارض الاتفاق، خوفًا من عدم تنفيذ مراحله اللاحقة، وقد نظمت احتجاجات للتعبير عن قلقها.
على الجانب الفلسطيني، بدأ عشرات الآلاف من النازحين بالعودة إلى شمال غزة، بعدما انسحب جيش الاحتلال من محور نتساريم. عودة النازحين تأتي وسط مشهد سياسي وعسكري متوتر، حيث يُنتظر أن تحدد الأيام المقبلة مدى قدرة الأطراف على الالتزام ببنود الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الجاري ويستمر مرحلته الأولى لمدة 42 يومًا، مع احتمالات مفاوضات لتوسيع الاتفاق.
هذا الاتفاق يضع حكومة نتنياهو أمام اختبار صعب في إدارة التوازن بين مطالب اليمين المتشدد وضغوط المجتمع الدولي، مما يجعل الوضع مفتوحًا على سيناريوهات معقدة.
المصدر: وكالات




