أعلنت شركة Meta عن توسيع قدرات مساعدها الذكي Meta AI بإطلاق ميزة “الذاكرة”، التي تهدف إلى تعزيز تجربة المستخدم من خلال تقديم توصيات مخصصة بناءً على تفضيلاته واهتماماته. هذه الميزة الجديدة تمكّن المساعد من الاحتفاظ بالمعلومات المتعلقة بالمستخدمين، مثل تفضيلاتهم الغذائية أو اهتماماتهم الشخصية، ما يجعل التفاعل مع المساعد أكثر ذكاءً وتكيفًا.
كيف تعمل ميزة “الذاكرة” في Meta AI؟
ميزة “الذاكرة” تسمح لـ Meta AI بتخزين التفاصيل التي تشاركها معه خلال المحادثات الفردية على تطبيقات مثل واتساب وماسنجر. الهدف من هذه الميزة هو استخدام هذه التفاصيل لتقديم توصيات أكثر دقة وشخصية. على سبيل المثال، إذا أخبرت المساعد أنك نباتي، فإنه سيستخدم هذه المعلومة ليقترح وصفات نباتية في المستقبل، مما يجعل تفاعلك معه أكثر ذكاءً وفعالية.
الميزة لا تعتمد فقط على ما تخبره للمساعد، بل يمكنه أيضًا استنتاج معلومات من سياق المحادثة. إذا كنت تتحدث عن حبك للسفر أو تعلم لغات جديدة، سيتذكر هذه التفاصيل ويقدم توصيات مستقبلية تناسب اهتماماتك.
مستوى جديد من التخصيص على فيسبوك وإنستاجرام
تسعى ميتا لجعل تجربة المستخدم على منصاتها أكثر خصوصية وملاءمة من خلال توسيع ميزات Meta AI. هذه الميزة الجديدة تمتد لتشمل تطبيقات فيسبوك وإنستاجرام أيضًا، حيث يعتمد المساعد على بيانات مثل موقعك الجغرافي المُدرج في ملفك الشخصي أو الأنشطة التي تقوم بها، مثل مشاهدة مقاطع Reels.
على سبيل المثال، إذا كنت تبحث عن نشاط عائلي ممتع لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، قد يقترح المساعد عروضًا ترفيهية قريبة أو مطاعم عائلية بناءً على موقعك واهتماماتك السابقة. هذا التخصيص يجعل تجربة المستخدم أكثر غنى وفائدة، ويمنح Meta AI ميزة تنافسية قوية مقارنة بمساعدين آخرين مثل ChatGPT وGemini.

حماية الخصوصية وسهولة التحكم
أوضحت ميتا أن المساعد لن يحتفظ بمعلومات المحادثات في الدردشات الجماعية، بل سيقتصر ذلك على المحادثات الفردية فقط، وهو ما يثير بعض التساؤلات حول مدى الحفاظ على خصوصية المستخدمين.
بالإضافة إلى ذلك، أكّد المتحدث الرسمي باسم ميتا، إميل فاسكيز، أنه لا توجد حاليًا خيارات لتعطيل هذه الميزة، مما قد يدفع المستخدمين للتساؤل عن مدى سيطرتهم على بياناتهم.
الميزة متاحة الآن في تطبيقات ميتا
بعد عام من الاختبار، أصبحت ميزة “الذاكرة” متوفرة على نطاق واسع لمستخدمي فيسبوك، ماسنجر، وواتساب في الولايات المتحدة وكندا. وتخطط الشركة لتوسيع الإطلاق ليشمل دولًا أخرى قريبًا.
خطوة تنافسية في سوق الذكاء الاصطناعي
ميزة “الذاكرة” تجعل Meta AI في منافسة مباشرة مع روبوتات ذكية أخرى مثل ChatGPT وGemini، حيث تسعى ميتا من خلال هذه الإضافة إلى تعزيز تجربة المستخدم على منصاتها وجعلها أكثر تكاملًا.
أمثلة على استخدام ميزة الذاكرة:
إذا شاهد المستخدم فيديوهات قصيرة (Reels) عن الرياضة أو الأنشطة العائلية، سيقترح المساعد أنشطة مشابهة بناءً على هذه المشاهدات. وإذا أوضح المستخدم أنه يُفضل السفر الاقتصادي، يمكن للمساعد تقديم نصائح وخيارات سفر تناسب هذا التفضيل. أما إذا كنت ترغب في وصفة للإفطار وطلبت اقتراحًا من Meta AI، يمكنه تقديم خيارات بناءً على نظامك الغذائي. وإذا كنت قد ذكرت في السابق أنك نباتي، سيقدم وصفات نباتية فقط. بالإضافة إلى ذلك، إذا كنت تخطط لنشاط عائلي، سيستند المساعد إلى معلومات مثل موقعك وحالتك العائلية لتقديم اقتراحات تناسب احتياجاتك.
ميتا تسعى لثورة في تخصيص الذكاء الاصطناعي
رؤية ميتا تتجاوز مجرد تقديم مساعد ذكي؛ هدفها هو بناء تجربة استخدام متكاملة تتناسب مع احتياجات كل فرد. بفضل ميزة “الذاكرة”، أصبح Meta AI قادرًا على التكيف مع أسلوب حياتك، مما يزيد من تفاعل المستخدمين وولائهم للمنصة.
أسئلة شائعة حول ميزة “الذاكرة” في Meta AI
- كيف تعمل ميزة “الذاكرة”؟
تعتمد على المحادثات الفردية والمعلومات المخزنة لتقديم توصيات مخصصة تلائم احتياجات المستخدم. - هل يمكن حذف البيانات المخزنة؟
نعم، يمكن للمستخدمين حذف أي معلومات من ذاكرة Meta AI في أي وقت. - هل تعمل الميزة في المحادثات الجماعية؟
لا، الميزة متاحة فقط في المحادثات الفردية لضمان الخصوصية.
ميتا تتصدر مشهد الذكاء الاصطناعي
من خلال إطلاق ميزة “الذاكرة”، تضع ميتا نفسها في مقدمة سباق الذكاء الاصطناعي. بفضل قدرتها على تخصيص التوصيات بناءً على بيانات المستخدم، أصبحت تجربة التفاعل مع Meta AI أكثر واقعية وفعالية، مما يجعلها خيارًا مميزًا للمستخدمين الباحثين عن تجربة ذكية وشخصية.
إذا كنت متحمسًا لهذه الميزة وترغب في تجربتها، شاركنا رأيك في التعليقات!




