في رد لاذع على مقترح الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بشأن إعادة توطين فلسطينيي غزة في دول مجاورة، اقترح عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، أن يتم ترحيل الإسرائيليين بدلاً من ذلك إلى جزيرة غرينلاند، في تصريح أثار جدلاً واسعًا.
وفي مقابلة مع قناة سكاي نيوز البريطانية، قال عراقجي: “بدلاً من تهجير الفلسطينيين، لماذا لا يقوم ترامب بترحيل الإسرائيليين؟ يمكن إرسالهم إلى غرينلاند، وهكذا سيتم حل مشكلتين في آن واحد، مشكلة إسرائيل ومشكلة غرينلاند”. وأضاف أن محاولات تهجير الفلسطينيين باءت بالفشل في الماضي، مؤكدًا أن الفلسطينيين لن يتخلوا عن أرضهم أبدًا.
عندما سُئل عن حق الإسرائيليين في العيش بأمان، أوضح عراقجي: “لكل إنسان الحق في الحياة، ولكن لا أحد يملك الحق في احتلال أرض غيره بالقوة. هذه الأراضي ملك للفلسطينيين، ويجب أن يكون لهم القرار بشأن مصيرهم”.
جاءت تصريحات عراقجي بعد أيام من حديث ترامب عن رغبته في أن تستقبل مصر والأردن مزيدًا من فلسطينيي غزة، وهو ما رفضته الدولتان بشدة. فقد أكدت الخارجية المصرية في بيان رسمي رفضها لأي محاولة للمساس بحقوق الفلسطينيين، سواء عبر التهجير القسري أو الاستيطان أو ضم الأراضي، محذرة من أن هذه السياسات تهدد استقرار المنطقة وتنسف أي فرصة لتحقيق السلام.
من جانبه، شدد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على أن “الأردن للأردنيين، وفلسطين للفلسطينيين”، مشيرًا إلى أن رفض التهجير موقف ثابت لا يتغير. كما رفضت الأمم المتحدة أي محاولة لفرض تهجير قسري على الفلسطينيين، واصفة الأمر بأنه “تطهير عرقي”.
وسط هذه التطورات، تستمر مأساة الفلسطينيين في غزة، حيث بدأ عشرات الآلاف من النازحين في العودة إلى الشمال بعد أسابيع من التهجير القسري. ومنذ 7 أكتوبر 2023 وحتى 19 يناير 2025، تسببت الحرب الإسرائيلية المدعومة أميركيًا في إبادة جماعية خلّفت أكثر من 159 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى 14 ألف مفقود، في كارثة إنسانية غير مسبوقة.
المصدر: وكالات




