تواصل أوكرانيا استهداف البنية التحتية الروسية، حيث أعلنت مصادر استخباراتية في كييف عن تنفيذ ضربة جوية دقيقة استهدفت محطة ضخ النفط في أندريابول، ما تسبب في نشوب حريق وتسرب نفطي. ولم يقتصر الهجوم على ذلك، بل امتد ليشمل منشأة تخزين صواريخ في منطقة تفير الروسية، ما أدى إلى سلسلة انفجارات عنيفة. وتبرر أوكرانيا هذه الضربات بمحاولتها تقويض القدرات اللوجستية الروسية وحرمان موسكو من العائدات التي تمول عملياتها العسكرية.
في المقابل، ردّت موسكو بالإعلان عن إسقاط 29 طائرة مسيرة أوكرانية من أصل 57 تم إطلاقها، إضافة إلى تصديها لصاروخ “إسكندر-إم” أطلق من شبه جزيرة القرم. وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها كبدت الجيش الأوكراني خسائر فادحة في مقاطعة كورسك، حيث قُتل أكثر من 420 جنديًا أوكرانيًا خلال 24 ساعة، إلى جانب تدمير ثلاث دبابات وسبع مركبات قتالية ومستودع ذخيرة. كما أكدت موسكو أن إجمالي خسائر القوات الأوكرانية على هذا المحور منذ بدء المعارك تجاوز 55,900 جندي.
في ظل هذا التصعيد، حدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شرطًا واضحًا لإنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن النزاع سينتهي في غضون شهرين إذا توقفت إمدادات السلاح والتمويل لكييف. وأضاف أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن أمن روسيا وأوكرانيا بشكل دائم، لكنه اعتبر أن بقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في السلطة “غير شرعي” بعد انتهاء ولايته، مما يعقد فرص التفاوض. ومع ذلك، أشار بوتين إلى وجود مخرج قانوني عبر رئيس البرلمان الأوكراني، لكن موسكو لم تلمس أي رغبة حقيقية من كييف في التوصل إلى تسوية.
يأتي هذا المشهد في وقت تتصاعد فيه المعارك، حيث يسعى كل طرف لتحقيق مكاسب ميدانية وضمان أوراق تفاوضية أقوى، بينما تبقى الحرب مفتوحة على احتمالات عديدة، في ظل استمرار الدعم الغربي لكييف وإصرار موسكو على تحقيق أهدافها الاستراتيجية.
لمصدر: وكالات




