عاد الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، لإثارة الجدل بتصريحاته حول تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكدًا أن مصر والأردن ستقبلانهم، في إشارة إلى رغبته في ترحيل السكان الفلسطينيين إلى الدول المجاورة.
خلال حديثه لصحفيين في البيت الأبيض، وعند سؤاله عن إمكانية قبول مصر والأردن للفلسطينيين، رد ترامب بشكل قاطع: “ستفعلان ذلك”، مضيفًا: “لقد قدمنا لهما الكثير، وسوف يقومان بذلك”، في إشارة إلى الدعم الأميركي لهاتين الدولتين.
تصريحات ترامب لم تمر مرور الكرام، فقد قوبلت بردود فعل غاضبة وحاسمة من مصر والأردن، حيث رفض البلدان هذا الطرح بشكل قاطع. الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وصف الفكرة بأنها “ظلم لا يمكن أن تشارك مصر فيه”، فيما شدد الملك عبد الله الثاني على أن موقف بلاده “راسخ” في ضرورة تثبيت الفلسطينيين على أرضهم، مؤكدًا رفضه لأي مشاريع تهدف إلى تهجير الفلسطينيين.
لم يقتصر الرفض على مصر والأردن، بل انضمت دول ومنظمات دولية إلى قائمة المنددين، ومن بينهم فرنسا، ألمانيا، العراق، جامعة الدول العربية، منظمة التعاون الإسلامي، والأمم المتحدة، حيث شددت هذه الجهات على أن تهجير الفلسطينيين يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ويهدد بتصعيد خطير في المنطقة . “التطهير”
قبل أيام، صرّح ترامب بأنه يرغب في “تطهير غزة”، مؤكدًا أنه كان سيطلب من السيسي ما طلبه من الملك عبد الله الثاني: السماح بدخول ما يصل إلى 1.5 مليون فلسطيني إلى مصر. هذه التصريحات أثارت قلقًا واسعًا، لا سيما في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ أكثر من 15 شهرًا، والذي تسبب في دمار واسع النطاق ونزوح مئات الآلاف.
مع تصاعد الغضب الإقليمي والدولي، يبدو أن تصريحات ترامب لن تمر دون تداعيات، خاصة في ظل الرفض المصري والأردني الحاسم لأي سيناريو يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم. فهل كانت تصريحات ترامب مجرد مناورة سياسية، أم أنه يمهد لخطوات أكثر خطورة في حال عودته إلى السلطة؟
المصدر: وكالات




