في خطوة تعزز موقفه في الصراع الدائر، أعلن الجيش السوداني، الخميس، استعادة السيطرة على مدينة أم روابة، ثاني أكبر مدن ولاية شمال كردفان، بعد أشهر من وقوعها تحت سيطرة قوات الدعم السريع. وأكد الجيش، في بيان مقتضب، تكبيده قوات الدعم السريع خسائر فادحة خلال العملية، بينما تداول ناشطون مقاطع مصورة تُظهر انتشار القوات النظامية داخل المدينة.
أهمية أم روابة ومعركة السيطرة عليها
تقع أم روابة على بُعد 145 كيلومترًا من مدينة الأبيض، وتُعد مركزًا تجاريًا محوريًا، حيث تضم أحد أكبر أسواق الحبوب الزيتية في السودان، إلى جانب موقعها الاستراتيجي كعقدة طرق حيوية تربط ولايات الغرب والجنوب بالعاصمة الخرطوم وميناء بورتسودان. هذه العوامل جعلتها هدفًا مهمًا لكلا الطرفين منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023.
يأتي هذا التقدم في إطار هجوم واسع يشنه الجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع على عدة جبهات. وخلال الأيام الأخيرة، نجح الجيش في تحقيق مكاسب ميدانية بارزة، أبرزها السيطرة على وسط مدينة بحري شمالي الخرطوم، بما في ذلك جسر المك نمر، للمرة الأولى منذ 21 شهرًا، مما قرّبه أكثر من القصر الرئاسي.
كارثة إنسانية تلوح في الأفق
وسط استمرار المعارك، تزداد معاناة المدنيين، إذ خلّف الصراع حتى الآن أكثر من 20 ألف قتيل، ونحو 14 مليون نازح ولاجئ، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة. ومع امتداد القتال إلى 13 ولاية من أصل 18، يحذّر المجتمع الدولي من كارثة إنسانية وشيكة تهدد ملايين السودانيين بالمجاعة، في ظل نقص حاد في الغذاء والإمدادات الأساسية.
بينما تتزايد الضغوط الدولية لإنهاء الحرب، يبقى السودان غارقًا في دوامة العنف، حيث تتحدد ملامح مستقبله في ميادين القتال أكثر من طاولات التفاوض.
المصدر: وكالات




