في خطوة جديدة تعكس توجهاته المثيرة للجدل، جدد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب دعمه لفكرة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة بشكل “دائم”، معتبرًا أن الحل الأمثل للصراع يتمثل في خروجهم إلى دول أخرى غير مصر والأردن، زاعمًا أن بعض الدول أبدت استعدادها لاستقبالهم.
تصريحات ترامب جاءت خلال مؤتمر صحفي مشترك في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب،بنيامين نتنياهو، حيث أكد الأخير أن التهجير يعد جزءًا من رؤيته لإسرائيل خالية من المقاومة الفلسطينية، مشددًا على أن “حماس لا يمكن أن تبقى في غزة”.
“غزة ليست مكانًا للعيش”
بلهجة تعكس دعمه الكامل لإسرائيل، وصف ترامب الحياة في غزة بأنها “جحيم”، مضيفًا أن سكانها لم يروا سوى “الموت والدمار”، وأن الحل يكمن في إعادة توطينهم في “مواقع أكثر ملاءمة”. وأردف قائلًا: “ماذا لو تمكنا من بناء أماكن جميلة لهم حيث يمكنهم العيش بسعادة دون خوف من القتل؟”.
المخطط الذي يروج له ترامب منذ يناير الماضي لقي رفضًا واسعًا، ليس فقط من مصر والأردن، بل أيضًا من دول عربية ومنظمات دولية، التي شددت على أن تهجير الفلسطينيين قسرًا يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية.
في سياق متصل، جدد نتنياهو تهديداته بمواصلة الحرب في غزة، مؤكدًا أنه لن يتراجع عن أهدافه بتدمير قدرات حماس العسكرية والسياسية. ورغم استمرار المقاومة الفلسطينية بعد حرب استمرت 16 شهرًا، شدد على أن إسرائيل لن تسمح بعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه.
في سياق آخر، اعتبر ترامب أنه يستحق جائزة نوبل للسلام، لكنه اتهم الأكاديمية المسؤولة عن الجائزة بالتحيز ضده، مؤكدًا أنه قدم الكثير من أجل “تحقيق السلام”.
تصريحات ترامب ونتنياهو تعكس بوضوح مدى التنسيق بين الجانبين في ملف غزة، لكنها في الوقت ذاته تفتح الباب أمام مزيد من التوترات، في ظل رفض فلسطيني ودولي قاطع لأي محاولة لفرض واقع جديد بالقوة.
المصدر: وكالات




