تواجه المصارف الإسرائيلية أزمة غير مسبوقة بعد قرار الحكومة وقف التعامل مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ما أدى إلى تجميد حساباتها المصرفية وإثارة مخاوف قانونية ودبلوماسية واسعة.
ويحذر خبراء القطاع المالي من أن هذه الخطوة قد تضع البنوك الإسرائيلية تحت ضغوط قانونية دولية، حيث يمكن أن تواجه دعاوى قضائية بسبب تعطيل أنشطة الوكالة التي تعتمد على التمويل الدولي لتقديم الخدمات الإنسانية لملايين اللاجئين الفلسطينيين.
كما أن تجميد الحسابات يهدد بعواقب اقتصادية وسياسية، إذ قد يدفع المؤسسات المالية العالمية إلى إعادة النظر في تعاملها مع المصارف الإسرائيلية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد الإسرائيلي ككل.
ويرى محللون أن القرار يأتي في إطار الضغط الإسرائيلي المتزايد على الأونروا، التي تتهمها الحكومة بالتعاون مع جهات معادية، إلا أن هذه السياسة قد تؤدي إلى ردود فعل دولية حادة، خاصة من الدول المانحة التي تعتمد الوكالة على دعمها المالي.
في ظل هذه التطورات، تجد المصارف الإسرائيلية نفسها عالقة بين الامتثال لقرارات حكومية قد تضر بمصالحها، وبين الالتزامات المالية الدولية التي تحكم تعاملاتها مع المؤسسات الأجنبية، مما يجعل هذه الأزمة مفتوحة على احتمالات تصعيد قانوني واقتصادي واسع.
المصدر: وكالات




