أكد البيت الأبيض اليوم الأربعاء أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يلتزم حتى الآن بنشر قوات أميركية في قطاع غزة أو السيطرة عليه، كما لم تتعهد واشنطن بتمويل إعادة الإعمار، بل ستعمل مع شركائها الإقليميين لتحقيق ذلك.
ترامب ومقترح السيطرة على غزة
جاءت هذه التصريحات بعد إعلان ترامب عن خطة “تاريخية” للسيطرة على غزة خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. هذا المقترح، الذي يشمل تهجير الفلسطينيين مؤقتًا لدول مجاورة مثل مصر والأردن، أثار انتقادات عربية ودولية واسعة.
في هذا السياق، شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن خطة ترامب ليست خطوة عدائية، بل تمثل “استعدادًا أميركيًا لتحمل مسؤولية إعادة الإعمار”. وأضاف أن العرض الأميركي يهدف إلى “إزالة الحطام وتنظيف القطاع”، مشيرًا إلى أن سكان غزة سيحتاجون لمكان للعيش خلال إعادة البناء.
واشنطن تؤكد: لا جنود على الأرض
من جهتها، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن ترامب لم يتعهد بإرسال جنود أميركيين إلى غزة، بل يرى أن دور واشنطن يتمثل في ضمان استقرار المنطقة، مشيرة إلى أن “مشاركة أميركية لا تعني وجودًا عسكريًا”.
أبعاد الخطة ومستقبل القطاع
تصريحات ترامب، التي لم تستبعد فكرة “ملكية طويلة الأمد” للولايات المتحدة في غزة، تثير تساؤلات حول أهداف واشنطن الحقيقية. في المقابل، اعتبرت حكومات عربية ودولية أن أي تدخل خارجي في غزة يجب أن يتم بالتنسيق مع الفلسطينيين وليس عبر فرض وصاية أميركية.
تبقى التساؤلات قائمة: هل يمضي ترامب في تنفيذ خطته؟ وكيف ستتعامل القوى الإقليمية مع هذه الرؤية؟ الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل غزة والموقف الأميركي تجاهها.
المصدر: وكالات




