في تصعيد جديد، أعلنت إسرائيل انسحابها من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ما أثار ردود فعل دولية غاضبة، وسط تحذيرات من أن هذه الخطوة تهدد آليات المساءلة الدولية وتزيد من انتهاكات حقوق الفلسطينيين.
وأدانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، القرار الإسرائيلي، معتبرة أنه “خطير للغاية”، ويعكس “غطرسة إسرائيل ورفضها تحمل أي مسؤولية قانونية” عن سياساتها في الأراضي المحتلة. وأشارت إلى أن الجنود الإسرائيليين يهاجمون شمال الضفة الغربية، بينما يعيث المستوطنون فسادًا في الجنوب، ما يشكل اعتداءً شاملاً على الفلسطينيين”.
جاء إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، ليؤكد أن القرار يأتي بعد سلسلة من الإدانات الدولية لإسرائيل، حيث اتهم المجلس بـ*”الانحياز المؤسسي المتواصل”* ضدها، في خطوة تحاكي انسحاب الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب. ومع ذلك، أوضح السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة في جنيف، دانيال ميرون، أن تل أبيب لا تخطط لمقاطعة باقي الهيئات الأممية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة ليست موجهة ضد الأمم المتحدة بأكملها، بل ضد المجلس تحديدًا.
وفي المقابل، أوضح المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان، باسكال سيم، أن إسرائيل تتمتع بصفة “دولة مراقب” وليست عضوًا في المجلس، ما يعني أنها لا تستطيع الانسحاب رسميًا، بل فقط الامتناع عن حضور الجلسات
يأتي الانسحاب الإسرائيلي وسط تصاعد التقارير الدولية حول الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، والتي تشمل عمليات القتل، والاعتقالات التعسفية، وتوسيع المستوطنات غير القانونية، رغم نفي إسرائيل اتهامات الإبادة الجماعية، مؤكدة أنها تحمي مصالحها الأمنية.
وفي ظل هذا التصعيد، تزداد المخاوف من أن يؤدي انسحاب إسرائيل إلى تقويض الجهود الدولية لمحاسبة تل أبيب على انتهاكاتها، وعرقلة أي تقدم نحو تحقيق العدالة للفلسطينيين، وسط صمت أوروبي مريب، وفق تعبير ألبانيز، التي حذرت من أن العالم “يتجه أكثر نحو الهاوية”.
المصدر: وكالات



