تشهد الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) واحدة من أكبر عمليات التخفيض في تاريخها، مع تسريح نصف الموظفين المعنيين بالاستجابة لأزمة غزة، ما قد يؤثر بشكل كبير على توزيع المساعدات الإنسانية في القطاع المحاصر.
إضعاف دور الوكالة في غزة
ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الوكالة الأميركية وضعت العديد من المسؤولين في إجازة قسرية أو أنهت عقودهم، من بينهم مسؤول كان ينسق بين الجيش الإسرائيلي والمنظمات الإغاثية في غزة. وأضافت الصحيفة أن قرار تسريح مراقبي توزيع الإمدادات سيؤدي إلى صعوبة تحديد المستفيدين من المساعدات، مما يعرض تمويل الغذاء والخيام في غزة للخطر.
ترامب يصعّد هجومه على الوكالة
وفي تصعيد جديد، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إغلاق الوكالة بالكامل، متهماً إياها بالفساد والانحياز لليسار الراديكالي. وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال، مستخدماً الأحرف الكبيرة: “الفساد وصل إلى مستويات نادراً ما شوهدت من قبل. أغلقوها!”. كما أشار إلى أن عمليات الوكالة تتسم “بالاحتيال الذي لا يمكن تفسيره”.
تقليص جذري في الموظفين
أعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أنها ستضع جميع موظفيها في إجازة إدارية اعتباراً من الجمعة، بما في ذلك العاملون في الخارج. ووفقاً لإشعار أرسل إلى الموظفين مساء الخميس، ستحتفظ الوكالة بـ 611 موظفاً أساسياً فقط، من أصل 10,000 موظف. ومن المقرر أن تدخل هذه التخفيضات حيز التنفيذ منتصف ليل الجمعة، ما يعني أن الآلاف من الموظفين في الخارج سيتوقفون عن العمل.
تداعيات على المساعدات الإنسانية
رغم هذه الإجراءات، تواجه الإدارة الأميركية دعوى قضائية تسعى إلى استعادة تمويل الوكالة وإعادة فتح مكاتبها ومنع حلها بالكامل. يأتي ذلك في وقت تزداد فيه الحاجة إلى المساعدات الإنسانية في غزة، حيث يعتمد آلاف المدنيين على الإمدادات الغذائية والطبية التي توفرها الوكالة.
يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح هذه التحركات القانونية في إنقاذ الوكالة، أم أن قرار تفكيكها سيمضي قدماً، مما سيؤدي إلى تداعيات إنسانية خطيرة في غزة ومناطق أخرى حول العالم؟
المصدر: وكالات




