في خطوة أثارت غضبًا واسعًا، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه التعامل مع قطاع غزة كـ”صفقة عقارية”، مؤكدًا أن إدارته لا تستعجل تنفيذ خطتها المثيرة للجدل. وجاءت تصريحاته خلال استقباله رئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا في البيت الأبيض، حيث أشار إلى أن واشنطن ستكون “مستثمرة” في هذه المنطقة، دون تحديد جدول زمني لتنفيذ خطته.
وأوضح ترامب أن الهدف الأساسي هو تحقيق الاستقرار، مشيرًا إلى أن خطته ستمنع تكرار موجات العنف التي شهدها القطاع مؤخرًا. وأضاف: “لا نريد أن يعود الجميع ثم يغادروا بعد 10 سنوات”، في إشارة إلى ضرورة فرض سيطرة دائمة على غزة وفق المخطط الأميركي.
وكان الرئيس الأميركي قد كشف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن نواياه بفرض سيطرة أميركية طويلة الأمد على غزة، معتبرًا أن إسرائيل ستتنازل عن القطاع ليصبح تحت “ملكية” الولايات المتحدة. ولمّح إلى خطط لتهجير الفلسطينيين إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما قوبل برفض قاطع من الدولتين، إلى جانب إدانات عربية ودولية واسعة.
ورحبت حكومة نتنياهو بالمقترح، معتبرة أنه يمنح سكان غزة فرصة “للخروج طوعًا”، لكن مسؤولين إسرائيليين سابقين شككوا في إمكانية تنفيذ الخطة على أرض الواقع. في المقابل، نددت الفصائل الفلسطينية بهذه التصريحات، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني لن يسمح بأي محاولات لاحتلال أرضه أو تهجيره قسرًا.
الموقف الأميركي الجديد يضع غزة أمام سيناريوهات خطيرة، فهل يتحول القطاع إلى ملف عقاري في أجندة ترامب، أم أن مقاومة الفلسطينيين والرفض الدولي سيفشل هذا المخطط؟
المصدر: وكالات




