في خطوة تهدف إلى تأمين الدعم الأميركي، عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على نظيره الأميركي دونالد ترامب “صفقة” تتيح للولايات المتحدة الأولوية في استثمار الموارد الأرضية النادرة والمعادن الاستراتيجية الأوكرانية، مقابل ضمانات أمنية لكييف. يأتي هذا العرض في وقت يلوّح فيه ترامب بلقاء مرتقب مع كلٍّ من زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
موارد أوكرانيا في قلب المفاوضات
في مقابلة مع رويترز، أكد زيلينسكي أن بلاده لا تقترح التخلي عن ثرواتها المعدنية، بل تسعى إلى شراكة استثمارية تعود بالفائدة على الطرفين، موضحًا أن “الأميركيين قدّموا الدعم الأكبر، وبالتالي يجب أن يحصلوا على الأولوية”. وأشار إلى أن روسيا تسيطر على أقل من 20% من الموارد المعدنية الأوكرانية، لكن موسكو قد تستخدم هذه الثروات لدعم حلفائها، مثل كوريا الشمالية وإيران، مما يشكل تهديدًا استراتيجيًا للولايات المتحدة وحلفائها.
كما كشف الرئيس الأوكراني عن محادثات مع واشنطن حول استخدام منشآت تخزين الغاز الأوكرانية الضخمة لاستيعاب الغاز الطبيعي المسال الأميركي، في خطوة تعزز التعاون الطاقوي بين البلدين.
ترامب يناور بين موسكو وكييف
على الجانب الآخر، أعلن ترامب أنه قد يلتقي زيلينسكي الأسبوع المقبل، مؤكدًا في الوقت ذاته نيته التحدث مع الرئيس الروسي بوتين. وكان ترامب قد وعد خلال حملته الانتخابية بإنهاء الحرب في أوكرانيا بمجرد عودته إلى البيت الأبيض، لكنه لم يحدد آلية واضحة لتحقيق ذلك.
وفي حين أن كييف طرحت فكرة منح حلفائها أولوية استثمارية في معادنها منذ الخريف الماضي، كجزء من “خطة النصر”، فإن تصريحات زيلينسكي الأخيرة تشير إلى استعداد أوكرانيا للتفاوض المباشر مع موسكو، وهي فكرة وصفها الكرملين بأنها “كلام أجوف”.
يبقى السؤال الأبرز: هل سيقبل ترامب بهذه الصفقة، أم أنه سيواصل سياسة المناورة بين كييف وموسكو بحثًا عن تسوية تحقق مصالح بلاده؟
المصدر: وكالات




