في مشهد يعكس صمود الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، شهدت الدفعة الخامسة من صفقة التبادل الإفراج عن عدد من الأسرى الذين أمضوا سنوات طويلة خلف القضبان، بعضهم محكوم بالمؤبدات، في خطوة تعيد الأمل لعائلاتهم وتلقي الضوء على معاناتهم الطويلة في الأسر.
قادة وأبطال خلف القضبان
كان من بين المحرَّرين القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جمال الطويل، الذي اعتُقل عام 2021 وخضع للحبس الإداري دون محاكمة، وهي سياسة يتبعها الاحتلال ضد مئات الفلسطينيين. كما ضمّت القائمة إياد أبو خشيدم، الذي اعتُقل عام 2004 بتهمة قيادة كتائب القسام في الضفة الغربية، وحُكم عليه بالسجن 18 مؤبداً، ليخرج اليوم بعد سنوات من العزل والقيود المشددة.
ومن بين الأسماء البارزة أيضاً، الأسير شادي البرغوثي، الذي اعتُقل عام 2004 بتهمة تنفيذ عمليات داخل إسرائيل، وصدر بحقه حكم بالسجن 27 عاماً، وكذلك يوسف المبحوح، المعتقل منذ 2019 بتهمة تنفيذ عمليات ضد جيش الاحتلال، والذي قضى في السجن 18 عاماً.
معاناة الأسرى بين المرض والأحكام القاسية
الدفعة الخامسة لم تخلُ من قصص المعاناة، حيث ضمّت الأسير علي الحروب، المعتقل منذ 2010 والمحكوم بالسجن 25 عاماً، والذي يعاني من مرض السرطان وسط إهمال طبي متعمد من سلطات الاحتلال، ما يبرز الانتهاكات المستمرة بحق الأسرى المرضى.
كما شملت القائمة عبد العظيم حسن، الذي أمضى 23 عاماً في الأسر بعد اعتقاله عام 2000، وحكم عليه بالسجن 33 عاماً، إلى جانب مالك أحمد حلس، المعتقل منذ 2008 بتهمة الانتماء لكتائب شهداء الأقصى، والمحكوم بالسجن 20 عاماً.
رموز المقاومة يعودون للحرية
أحد الأسماء البارزة في هذه الدفعة هو حاتم الجيوسي، أحد مؤسسي كتائب شهداء الأقصى، الذي اعتُقل عام 2003 وصدر بحقه حكم بالسجن 6 مؤبدات، ليعود اليوم إلى أهله بعد سنوات من العزل والتضييق.
الإفراج عن هؤلاء الأسرى يسلّط الضوء على قضية المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ويؤكد أن صمودهم لم يذهب سدى، إذ تبقى قضيتهم حيّة في وجدان الشعب الفلسطيني ومقاومته.
المصدر: وصل بوست




