أعلنت شركة ميتا عن إطلاق برنامج تقني جديد بالتعاون مع منظمة اليونسكو بهدف جمع تسجيلات صوتية ونصوص مفرغة، مما يساعد في تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر لتحليل الكلام والترجمة. يهدف هذا البرنامج إلى دعم اللغات غير المدعومة بشكل كافٍ، مما يعزز التواصل بين الثقافات المختلفة.
جمع البيانات لتعزيز دقة الترجمة الصوتية
وفقاً لما تم ذكره في موقع techcrunch، أطلقت ميتا برنامج “شراكة تكنولوجيا اللغة”، وهو مبادرة مفتوحة للمنظمات التي يمكنها توفير أكثر من 10 ساعات من التسجيلات الصوتية المرفقة بنصوص مفرغة، إلى جانب كميات كبيرة من النصوص المكتوبة والجمل المترجمة. من خلال هذا التعاون، سيتمكن الشركاء من العمل مع فرق الذكاء الاصطناعي لدى ميتا لتطوير نماذج ترجمة وتعرف صوتي تدعم مجموعة واسعة من اللغات.
الشراكات والتعاون مع المؤسسات العالمية
حتى الآن، انضمت حكومة نونافوت، وهي منطقة نائية في شمال كندا، إلى البرنامج. يتحدث بعض سكان المنطقة لغة الإنكتيتوت، وهي جزء من اللغات الإنويتية التي تحتاج إلى دعم في مجال الترجمة الآلية وتقنيات التعرف على الصوت.
دور اليونسكو في دعم اللغات النادرة غير المدعومة
صرّحت ميتا في منشور رسمي أن جهودها تركز على دعم اللغات غير المخدومة بالشكل الكافي، وهو ما يتماشى مع أهداف اليونسكو في حماية التنوع اللغوي. وتهدف الشركة إلى إنشاء أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على فهم ومعالجة الاحتياجات البشرية المختلفة، بغض النظر عن اللغة أو الخلفية الثقافية.
إطلاق معيار مفتوح المصدر لتقييم الترجمة
بالتوازي مع هذا البرنامج، أعلنت ميتا عن إطلاق معيار مفتوح المصدر لتقييم أداء نماذج الترجمة الآلية. يعتمد هذا المعيار على جمل مصاغة من قبل لغويين محترفين، ويشمل سبع لغات مختلفة، ويمكن الوصول إليه من خلال منصة Hugging Face، حيث يمكن للمطورين والخبراء المساهمة فيه لتحسين دقة نماذج الترجمة.
تأثير هذه المبادرة على الذكاء الاصطناعي والترجمة
على الرغم من أن ميتا تسوق لهذه المبادرات كجزء من جهودها الإنسانية والتقنية، فإن تحسين تقنيات التعرف على الصوت والترجمة سيساعد الشركة على تعزيز قدرات المساعد الذكي “Meta AI”، وزيادة دعم اللغات في خدماتها، مثل ميزة الترجمة التلقائية لمنشئي المحتوى. وقد بدأت ميتا بالفعل في اختبار أداة لترجمة الأصوات داخل Reels على إنستجرام، مما يمكّن المستخدمين من دبلجة أصواتهم ومزامنة حركة الشفاه تلقائيًا.
مستقبل الترجمة وتقنيات التعرف على الصوت
لطالما تعرضت ميتا لانتقادات بسبب سوء تعاملها مع المحتوى بغير اللغة الإنجليزية. فوفقًا لتقارير سابقة، فإن فيسبوك فشل في تمييز 70% من الأخبار المضللة المكتوبة بالإيطالية والإسبانية مقارنة بـ 29% فقط للمحتوى المشابه بالإنجليزية. كما أظهرت مستندات مسربة أن المنشورات المكتوبة باللغة العربية غالبًا ما يتم تمييزها خطأً كخطاب كراهية.
ردًا على هذه الانتقادات، أكدت ميتا أنها تعمل على تحسين تقنيات الترجمة والمراقبة اللغوية، لضمان دقة أكبر وعدالة في الإشراف على المحتوى بمختلف اللغات.




