في تطور جديد على صعيد الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ ثلاث سنوات، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة مع صحيفة غارديان البريطانية، عن استعداد بلاده لبحث إمكانية تبادل أراضٍ مع روسيا ضمن إطار مفاوضات سلام محتملة. وأوضح زيلينسكي أن أوكرانيا قد تعرض تسليم موسكو الأراضي التي تسيطر عليها في منطقة كورسك منذ ستة أشهر، في خطوة تهدف إلى إنهاء النزاع المستعر.
بالتوازي مع ذلك، كثفت الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصته تروث سوشيال أن وزير الخزانة سكوت بيسنت سيزور كييف قريبًا للقاء زيلينسكي. ولم يحدد ترامب موعد الزيارة أو مدتها، لكنه شدد على ضرورة إنهاء الحرب سريعًا، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة أنفقت مليارات الدولارات دون تحقيق نتائج ملموسة.
وفي مقابلة مع فوكس نيوز، أبدى ترامب موقفًا مثيرًا للجدل، قائلاً إن أوكرانيا قد تصبح “روسية يومًا ما”، مضيفًا أن على كييف تعويض واشنطن عن مساعداتها المالية عبر تقديم 500 مليار دولار من المعادن النادرة، التي تلعب دورًا رئيسيًا في صناعة الإلكترونيات. من جهته، أكد زيلينسكي أن بلاده مستعدة لاستقبال استثمارات أميركية في هذا القطاع، لكنه أشار إلى أن جزءًا من هذه الموارد يقع في الأراضي التي تحتلها روسيا حاليًا.
في سياق متصل، أعلن ترامب عن إرساله مبعوثه الخاص كيث كيلوغ إلى أوكرانيا، حيث من المقرر أن يصل في 20 فبراير/شباط الجاري، للعمل على إعداد مقترح لوقف القتال. وفي الوقت الذي يسعى فيه ترامب إلى فرض تسوية سريعة، يطالب زيلينسكي بضمانات أمنية صارمة من واشنطن كجزء أساسي من أي اتفاق محتمل مع موسكو.
يأتي هذا التصعيد السياسي في وقت حرج، حيث لا تزال المعارك محتدمة، بينما تسعى الأطراف الدولية لإيجاد مخرج دبلوماسي يحقق توازنًا بين المطالب الأوكرانية والطموحات الروسية.
المصدر: وكالات




