في تطور جديد قد يسهم في تهدئة الأوضاع المتوترة في قطاع غزة، كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن اتفاق يقضي بإدخال الوقود والمعدات الطبية بشكل عاجل، تمهيدًا لإتمام صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة حماس يوم السبت المقبل. كما يُتوقع أن توافق الحكومة الإسرائيلية على إدخال المساكن المؤقتة إلى القطاع اليوم الخميس، في خطوة تستجيب لبعض مطالب الحركة الفلسطينية.
جاءت هذه التطورات بعدما أعلن المتحدث باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، تأجيل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين إلى إشعار آخر، متهمًا تل أبيب بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار. وأوضحت حركة حماس أن إسرائيل لم تفِ بالتزاماتها، حيث أعاقت دخول المساعدات الإنسانية، ومنعت إمدادات الوقود والمعدات اللازمة لإعادة الإعمار ورفع الأنقاض.
ورغم ذلك، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن أزمة الرهائن في طريقها للحل، وأن تل أبيب تتوقع تنفيذ عملية الإفراج كما هو مقرر. من جانبها، تسعى مصر وقطر لإنقاذ الصفقة ومنع انهيارها، وسط مفاوضات مكثفة لمناقشة توسيع قائمة الأسرى المفرج عنهم، خاصةً بعد ورود تقارير تؤكد تدهور صحة العديد منهم
وفقًا للقناة 13 الإسرائيلية، حذّر مسؤولون من أن التصريحات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة قد تعرّض استمرار الصفقة للخطر. وأشارت التقارير إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفض مناقشة المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكدًا أن إسرائيل لن تحدد عدد الأسرى المفرج عنهم حتى لا تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
في سياق آخر، أكدت بلدية غزة أن استمرار منع إسرائيل إدخال المعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض يفاقم معاناة السكان ويعطل الخدمات الأساسية، رغم أن اتفاق وقف إطلاق النار ينص على تسهيل عمليات إعادة الإعمار. وقال المتحدث باسم البلدية، حسني مهنا، إن العديد من الأحياء تعاني من تراكم الأنقاض، ما يعيق حركة التنقل ويزيد من الأزمات الإنسانية في القطاع.
بدأ تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في 19 يناير، بوساطة مصرية وقطرية، حيث ينص على ثلاث مراحل تمتد كل منها 42 يومًا، تتضمن تبادل أسرى وتقديم مساعدات إنسانية. ومع ذلك، يواجه التنفيذ تحديات كبيرة، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية، بعد أكثر من 15 شهرًا من القصف الذي خلّف أكثر من 160 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن آلاف المفقودين.
المصدر: وكالات




