في تصريح مثير للجدل، استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معتبراً الأمر “غير عملي”، كما شكك في قدرة كييف على استعادة جميع أراضيها من قبضة موسكو. وجاءت هذه التصريحات في سياق محادثاته الهاتفية مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والتي مثلت أول خطوة دبلوماسية مهمة لترامب في صراع وعد بإنهائه.
تحركات دبلوماسية واتفاقات مرتقبة
ترامب كشف عن محادثة وصفها بـ”الجيدة” مع بوتين، استمرت لأكثر من ساعة، وأكد أن الطرفين يخططان للقاء مستقبلي، ربما في السعودية. من جانبه، أشار الكرملين إلى أن بوتين دعا ترامب لزيارة موسكو، وسط تكهنات بلقاء محتمل في دولة ثالثة مثل الإمارات أو السعودية، وفق مصادر روسية. كما أوضح مكتب زيلينسكي أن محادثة الأخير مع ترامب امتدت لنحو ساعة، في وقت تستمر فيه أوكرانيا في طلب الدعم الغربي لمواجهة الغزو الروسي المستمر منذ فبراير 2022.
رد أوروبي حاسم
في المقابل، أصدرت دول الاتحاد الأوروبي بياناً مشتركاً شددت فيه على التزامها بسيادة أوكرانيا واستقلالها، مؤكدة أن هدفها هو تعزيز موقف كييف في أي مفاوضات مقبلة. كما شدد الأوروبيون على أنهم يجب أن يكونوا طرفاً أساسياً في أي محادثات تتعلق بمستقبل أوكرانيا، مشيرين إلى أهمية التنسيق مع واشنطن لضمان مصالحهم الاستراتيجية.
تصريحات ترامب تلقي بظلال من الشك على مستقبل العلاقات الأميركية-الأوروبية بشأن الأزمة الأوكرانية، في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي للحفاظ على وحدة الصف في مواجهة موسكو. فهل ستشكل هذه المواقف بداية لتحولات في موازين الصراع، أم أنها مجرد مناورات سياسية؟
يبقى التساؤل مطروحًا حول مدى تأثير هذه التحركات على مسار الحرب في أوكرانيا، خصوصًا في ظل التباين الواضح بين الموقف الأميركي والموقف الأوروبي. ففي حين يسعى ترامب إلى تبني نهج أكثر براغماتية قد يمهد لتسوية مع موسكو، يبدو أن الأوروبيين أكثر تمسكًا بدعم كييف وتعزيز موقفها التفاوضي. وبينما تتصاعد التكهنات بشأن اللقاء المرتقب بين ترامب وبوتين، يبقى مصير أوكرانيا مرهونًا بموازين القوى الدولية وقدرة حلفائها على فرض رؤيتهم في أي مفاوضات مقبلة.
المصدر: وكالات




