في تحول لافت في المشهد السياسي للحرب الروسية الأوكرانية، أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالات هاتفية مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في محاولة منه لإيجاد تسوية للنزاع المستمر منذ ثلاث سنوات.
مكالمة ترامب – بوتين: بداية لمسار جديد؟
خلال مكالمته مع بوتين، أعلن ترامب أنهما اتفقا على ضرورة إطلاق مفاوضات فورية لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وأكد عبر منصته “تروث سوشال” أن الحوار كان “طويلاً ومثمراً للغاية”، مشيرًا إلى أنه ناقش مع نظيره الروسي “وقف سقوط ملايين القتلى”، رغم عدم وجود أرقام مؤكدة عن حجم الخسائر البشرية.
من جانبه، أكد الكرملين أن بوتين أبلغ ترامب برغبته في إيجاد “حل بعيد المدى” للأزمة عبر المفاوضات، مع التركيز على معالجة “الجذور العميقة للنزاع”. واستغرقت المكالمة بينهما 90 دقيقة، كما تم الاتفاق على زيارات متبادلة بين الرئيسين.
زيلينسكي في الصورة: هل ينجح ترامب في تحقيق اختراق؟
لم يتأخر ترامب في التواصل مع زيلينسكي، حيث أطلعه على تفاصيل حديثه مع بوتين. ووفقًا للرئيس الأوكراني، فقد تركز الاتصال على فرص تحقيق السلام، حيث وصفه بأنه كان “طويلاً ومليئًا بالمناقشات الجوهرية”. كما أعلن ترامب أن زيلينسكي سيلتقي مسؤولين أميركيين بارزين في مؤتمر ميونيخ، في إشارة إلى إمكانية بلورة تفاهمات أوسع.
رسائل سياسية وتبادل أسرى بين واشنطن وموسكو
تزامنت هذه التطورات مع إفراج روسيا عن المواطن الأميركي مارك فوغيل، المحكوم بالسجن 14 عامًا بتهمة حيازة المخدرات، مقابل إطلاق واشنطن سراح الروسي ألكسندر فينيك، خبير العملات المشفرة، في صفقة تبادل يرى محللون أنها قد تكون مقدمة لحوار أوسع بين البلدين.
وبينما رحب البيت الأبيض بهذه الخطوة، معتبراً إياها إشارة إيجابية نحو إمكانية التفاوض لإنهاء الحرب، يبقى السؤال: هل سينجح ترامب في تحقيق ما فشل فيه سلفه جو بايدن، أم أن هذه التحركات ستظل مجرد مناورات سياسية دون نتائج ملموسة؟
المصدر: وكالات




