في خطوة دولية لافتة، تعهّدت عشرون دولة، من بينها سوريا ودول عربية وغربية، بدعم المرحلة الانتقالية في سوريا، مع التأكيد على حماية البلاد من أي تهديدات خلال هذه الفترة الحساسة. جاء ذلك في بيان مشترك أصدره المشاركون في مؤتمر دولي، شهد حضورًا واسعًا باستثناء الولايات المتحدة، التي لم تحسم بعد موقفها تجاه دمشق.
اتفاق دولي على دعم الانتقال
أكد البيان المشترك أن المجتمع الدولي سيسعى لضمان نجاح عملية الانتقال السياسي في سوريا، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254، والذي ينص على انتقال سياسي بقيادة سورية خالصة. كما شدد المشاركون على ضرورة منع الجماعات الإرهابية من استغلال الوضع الراهن لإيجاد موطئ قدم جديد لها في البلاد.
اعتراف بالحكومة الانتقالية ودعم الانتخابات
لم يقتصر التعهد الدولي على دعم المرحلة الانتقالية فقط، بل أكد المؤتمرون اعترافهم بالحكومة السورية الجديدة، ودعوا إلى وقف جميع الأعمال العدائية داخل البلاد. كما شددوا على ضرورة توحيد الأراضي السورية من خلال تسوية سياسية شاملة تضمن السيادة الوطنية ووحدة الأراضي السورية.
تصعيد فرنسي في دعم الاستقرار
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي قاد الجهود الدبلوماسية في المؤتمر، دعا الحكومة السورية إلى التعاون مع التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية. واعتبر أن مكافحة الإرهاب يجب أن تكون “أولوية مطلقة”، مشيرًا إلى استعداد فرنسا لتعزيز جهودها لمنع تحول سوريا إلى ساحة لصراعات إقليمية.
مشاركة واسعة ورسائل دبلوماسية
المؤتمر شهد حضور وزراء من دول محورية، مثل مصر والسعودية وتركيا ولبنان، إلى جانب القوى الغربية. أما الولايات المتحدة، فقد اكتفت بإرسال تمثيل دبلوماسي محدود، في إشارة إلى ترددها في الانخراط الكامل بالملف السوري في هذه المرحلة.
توجه نحو إعادة الإعمار والمساعدات
ختامًا، دعا المؤتمرون إلى زيادة حجم المساعدات الإنسانية، وتسريع جهود إعادة الإعمار من خلال إنشاء آلية دولية جديدة لتنسيق الدعم. هذه التعهدات تمثل بارقة أمل لسوريا، لكنها تطرح في الوقت ذاته تساؤلات حول مدى التزام الدول المعنية بترجمة وعودها إلى أفعال ملموسة على الأرض.
المصدر: وكالات




