في خطوة تعكس التزام المقاومة الفلسطينية باتفاق وقف إطلاق النار، سلّمت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، ثلاثة أسرى إسرائيليين للجنة الدولية للصليب الأحمر، ضمن المرحلة السادسة من عملية التبادل. تمت العملية في منطقة خان يونس، حيث انتشرت عناصر القسام لتأمين الموقع وإتمام التسليم بسلاسة.
وأكدت حماس أن هذه الخطوة جاءت استجابة للاتفاقات مع الوسطاء، مشددة على ضرورة التزام الاحتلال بتنفيذ البروتوكول الإنساني وفق الضمانات المقدمة. في المقابل، أعلنت إسرائيل استعدادها للإفراج عن 369 أسيرًا فلسطينيًا، بينهم 36 محكومًا بالمؤبد و333 أسيرًا اعتُقلوا بعد 7 أكتوبر 2023.
وعلى الأرض، لا تزال الضفة الغربية تشهد تصعيدًا عسكريًا من قبل قوات الاحتلال، حيث عزّز الجيش الإسرائيلي وجوده في طولكرم ومخيماتها. شملت العمليات اقتحامات للمنازل واعتقالات موسعة، وسط مقاومة فلسطينية متواصلة.
سياسيًا، بدأت المفاوضات حول المرحلة الثانية من الصفقة، حيث بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع المبعوث الأميركي ومسؤولين مصريين سبل المضي قدمًا في تنفيذ الاتفاق. تأتي هذه التطورات في وقت يستمر فيه الاحتلال بتصعيده في الضفة الغربية، ما يهدد بإعادة إشعال المواجهات رغم التهدئة المؤقتة في غزة.
في غضون ذلك، تترقب الأوساط السياسية والميدانية ما إذا كانت إسرائيل ستلتزم ببنود الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بتخفيف الحصار على غزة والسماح بدخول المساعدات الإنسانية. فالمقاومة الفلسطينية، رغم التزامها بتسليم الأسرى، لا تزال تراقب تنفيذ الاحتلال لتعهداته، محذرة من أي مماطلة قد تؤدي إلى انهيار الهدنة واستئناف المواجهات.
على الصعيد الدولي، تتزايد الضغوط على إسرائيل من قبل الوسطاء الإقليميين والدوليين لضمان استمرار التهدئة وتنفيذ الالتزامات المتفق عليها. وفي الوقت الذي تسعى فيه بعض الأطراف لتعزيز المسار الدبلوماسي، يظل الوضع في الميدان هشًا، حيث تبقى الأوضاع في الضفة الغربية وغزة مرشحة للتصعيد في حال استمرار الانتهاكات الإسرائيلية.
المصدر: وكالات




