في ظل تصاعد الجدل حول النفوذ المتزايد لإيلون ماسك داخل الإدارة الأميركية، خرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب للدفاع عن علاقته بالملياردير الشهير، مستهزئًا بوسائل الإعلام التي وصفته بـ”الرئيس ماسك”.
خلال مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، كشف ترامب أن ماسك اتصل به ليبلغه بمحاولات الإعلام “التفريق بينهما”، فردّ عليه مازحًا: “بالطبع، يقولون إنني سلمت الرئاسة له، وسيحضر اجتماعًا لمجلس الوزراء الليلة!”، في إشارة إلى تقارير إعلامية تحدثت عن تأثير ماسك الكبير في صنع القرار الأميركي.
نفوذ ماسك يثير الجدل
في بداية ولايته الثانية، عهد ترامب إلى ماسك مسؤولية “وزارة الكفاءة الحكومية” (دوج)، التي أطلقت حملات لخفض الإنفاق الفيدرالي، مما أثار عاصفة انتقادات. وسائل الإعلام الأميركية سلطت الضوء على هذا النفوذ المتزايد، بل ووضعت مجلة “تايم” صورة لماسك جالسًا خلف مكتب الرئيس.
لكن الأمر لم يتوقف عند الجدل الإعلامي، إذ رفعت مجموعة من المدعين العامين في 14 ولاية دعوى قضائية ضد وزارة ماسك، متهمين إياها بتجاوز السلطة والوصول إلى بيانات حساسة. واعتبر المدعي العام لولاية نيو مكسيكو، راؤول توريز، أن ترامب “ضعيف أمام ماسك”، بدلًا من تمرير سياساته عبر الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون.
تداعيات اقتصادية وإدارية
حملة خفض الميزانية التي قادها ماسك تسببت في اضطراب كبير داخل الإدارات الفيدرالية، حيث شُلت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، مما أجبر موظفيها على التزام منازلهم. الوكالة، التي تعد أكبر جهة مانحة عالمية، رُبطت برامجها بمزاعم إهدار المال، ما جعلها هدفًا لهجمات البيت الأبيض.
وفي خطاب ناري، وصف ترامب الوكالة بأنها “مؤسسة يديرها متطرفون”، متعهدًا بإعادة توجيه مواردها، في وقت يتصاعد الجدل حول مدى تأثير ماسك على سياسات الإدارة الأميركية.
المصدر: وكالات




