في أول جولة له منذ تسلمه منصبه، وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى تل أبيب، مساء السبت، وسط أجواء مشحونة بالضغوط الدولية لإتمام المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار مع المقاومة الفلسطينية.
لقاءات دبلوماسية على وقع التصعيد
استقبل غدعون ساعر، وزير الخارجية الإسرائيلي، نظيره الأميركي، حيث تزامنت الزيارة مع تكثيف الجهود الدولية التي تقودها الولايات المتحدة وقطر ومصر لاستئناف المفاوضات. ويُنتظر أن يلتقي روبيو بمسؤولين إسرائيليين، وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في محاولة لتسريع تنفيذ الاتفاق ومنع تصعيد جديد في غزة.
الموقف الأميركي ودور الوسطاء
الولايات المتحدة، المعروفة بدعمها القوي لإسرائيل، تمارس ضغوطًا على تل أبيب للمضي قدمًا في الاتفاق، خاصة مع تصاعد احتجاجات عائلات الأسرى الإسرائيليين المطالبة بإنجاز الصفقة قبل أي عمليات عسكرية جديدة. من جهة أخرى، تسعى الوساطة القطرية والمصرية لإنقاذ الاتفاق، في ظل عرقلة الاحتلال تنفيذ التزاماته.
صفقة متعثرة وتأجيلات متكررة
كانت المقاومة الفلسطينية، ممثلة بـ كتائب القسام وسرايا القدس، قد سلمت ثلاثة أسرى إسرائيليين إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بينهم اثنان يحملان الجنسيتين الأميركية والروسية، ضمن الدفعة السادسة من صفقة التبادل. لكن حماس أعلنت لاحقًا تجميد الإفراج عن مزيد من الأسرى، احتجاجًا على خروقات الاحتلال للاتفاق، بما في ذلك استمرار القصف، وتأخير عودة النازحين، ومنع دخول المساعدات والإيواء.
كارثة إنسانية بدعم أميركي
منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، وبدعم مباشر من واشنطن، ارتكبت إسرائيل مجازر في غزة، أودت بحياة 160 ألف فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، بينما لا يزال أكثر من 14 ألف مفقود تحت الأنقاض. ورغم إعلان هدنة منذ 19 يناير 2025، فإن الاحتلال لم يلتزم بتعهداته، ما يهدد بانهيار الاتفاق واندلاع جولة جديدة من العنف.
المصدر: وكالات




