تصاعدت حدة التوتر في جنوب لبنان مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، حيث شنت طائرة مسيّرة غارة استهدفت سيارة على طريق جرجوع – اللويزة في منطقة إقليم التفاح مساء السبت، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين. هذا الهجوم يأتي ضمن سلسلة من الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع حزب الله.
تفاصيل الغارة وتصاعد الانتهاكات
بحسب الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، فإن الصاروخ الموجه أدى إلى اشتعال النيران بالسيارة المستهدفة، في حين انتشرت مشاهد مصورة من موقع الهجوم عبر منصات التواصل الاجتماعي. الجيش الإسرائيلي أعلن أن الغارة استهدفت “قيادياً بارزاً” في الوحدة الجوية لحزب الله، ما يؤكد أن التصعيد العسكري لا يزال مستمراً رغم التهدئة المعلنة.
ولم يكن هذا الهجوم هو الوحيد، إذ شنت طائرة مسيّرة أخرى غارة على حي العقبة في بلدة عيناتا بقضاء بنت جبيل، ما استدعى تحرك سيارات الإسعاف إلى الموقع. هذه الضربات تندرج ضمن سياسة إسرائيلية متواصلة تشمل القصف والتفجيرات، فضلاً عن توغلات متكررة للآليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية.
إسرائيل تماطل في الانسحاب ولبنان يرفض التمديد
اتفاق وقف إطلاق النار منح إسرائيل مهلة 60 يوماً للانسحاب من المناطق التي احتلتها خلال الحرب، وهي مهلة انتهت في 26 يناير/كانون الثاني، ثم مُددت حتى 18 فبراير/شباط، لكن إسرائيل واصلت مماطلتها في تنفيذ الانسحاب الكامل. وفي خطوة لافتة، رفض لبنان طلباً إسرائيلياً – نقلته الولايات المتحدة – بالسماح لقوات الاحتلال بالبقاء في خمس نقاط جنوبية بعد انتهاء المهلة.
من جانبها، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن تل أبيب حصلت على ضوء أخضر أميركي للبقاء في بعض المناطق لفترة أطول، بدعوى “ضمان أمن المجتمعات الشمالية في إسرائيل”. وجاء ذلك ضمن مناقشات جرت بين المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين خلال اجتماع في واشنطن، شارك فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
879 خرقًا إسرائيليًا للاتفاق
بحسب وكالة الأنباء اللبنانية، فقد بلغ إجمالي الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ سريانه في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 نحو 879 خرقًا، ما يضع التسوية الهشة أمام اختبار صعب ويزيد من احتمالات اندلاع جولة جديدة من المواجهات.
المصدر: وكالات




