في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن تشكيل هيئة خاصة تهدف إلى تشجيع سكان قطاع غزة على الهجرة “طوعًا”، في الوقت الذي أكد فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التزامه بخطة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لإنشاء “غزة مختلفة”. يأتي هذا بالتزامن مع تأييد 68% من الإسرائيليين، وفق استطلاع للقناة 12، لخطة تهجير الفلسطينيين.
في الضفة الغربية، صعّدت قوات الاحتلال من عمليات الاقتحام والاعتداءات، مستهدفة عدة قرى ومدن، حيث اعتدت على طاقم إسعاف في مخيم جنين، ونفذت حملة اعتقالات واسعة شملت مداهمات للمنازل ومصادرة أموال. كما واصلت إسرائيل تعزيزاتها العسكرية في طولكرم ونور شمس، وسط اعتداءات المستوطنين التي تتصاعد يومًا بعد يوم.
في سياق متصل، أعلنت كتائب القسام استشهاد القائد محمد إبراهيم شاهين في غارة إسرائيلية استهدفته بمدينة صيدا جنوب لبنان، حيث زعم الاحتلال أنه كان متورطًا في عمليات إطلاق صواريخ نحو إسرائيل.
على الصعيد السياسي، يواجه نتنياهو ضغوطًا داخلية متزايدة، إذ شهدت المدن الإسرائيلية احتجاجات حاشدة تطالب بإعادة الأسرى من غزة، خاصة مع استمرار الحرب وتداعياتها لأكثر من 500 يوم. كما رفض نتنياهو إدخال منازل متنقلة ومعدات ثقيلة إلى القطاع، وهو ما تعتبره حركة حماس عرقلة لاتفاق تبادل الأسرى، مؤكدة حصولها على ضمانات دولية لتنفيذ الاتفاق.
إنسانيًا، تتفاقم الأزمة في شمال غزة، حيث يعاني السكان من شح المياه الصالحة للشرب وانتشار مياه الصرف الصحي، مع نقص في الوقود وآليات إزالة الأنقاض. في الضفة، تتواصل الإصابات بين الفلسطينيين جراء الاقتحامات الإسرائيلية والاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين.
في ظل هذه التطورات، وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل لمناقشة التعديلات المحتملة على الاتفاق، بينما يواصل نتنياهو الترويج لما أسماه “انتصارات غير مسبوقة” قد تغير مستقبل إسرائيل والمنطقة برمتها.
المصدر: وكالات




