يشهد السودان تصعيدًا عسكريًا متسارعًا، حيث أعلن الجيش السوداني استعادة السيطرة على مناطق مهمة في العاصمة الخرطوم، بينما صعدت قوات الدعم السريع من هجماتها على المدنيين في ولاية النيل الأبيض، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
الجيش يوسع نفوذه في الخرطوم
أكد الجيش السوداني تقدمه في عدة محاور، حيث سيطر على مستشفى يونيفرسال في ضاحية كوبر، إضافة إلى استعادة أبراج النفط وشارع السجانة وسط الخرطوم. كما استعاد السيطرة على منظومة الصناعات الدفاعية ومقر أبراج الشرطة، والتي كانت تستخدمها قوات الدعم السريع كنقاط تمركز لقناصتها. وفي خطوة أخرى، شن الجيش قصفًا مدفعيًا على مواقع الدعم السريع بالقرب من القصر الرئاسي، وسط تصاعد أعمدة الدخان من المنطقة.
هجمات دامية في النيل الأبيض
في المقابل، نفذت قوات الدعم السريع هجمات مروعة على بلدات بولاية النيل الأبيض، ما أدى إلى مقتل 27 شخصًا وإصابة العشرات. وأفادت تقارير محلية بحدوث عمليات قتل جماعي وخطف وإخفاء قسري، خصوصًا في قرى الكداريس والخلوات، حيث تعرض السكان لعنف مفرط ونهب ممتلكاتهم، ما أجبر المئات على النزوح تحت وطأة القصف والتنكيل.
وسط هذه الأحداث، أعلنت الحكومة السودانية تمديد فتح معبر أدري الحدودي مع تشاد لمدة ثلاثة أشهر إضافية، لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى إقليم دارفور، الذي يواجه خطر المجاعة. وأكدت وزارة الخارجية السودانية التزامها بتيسير وصول الإغاثة، مطالبة بمنع استخدام المعابر لإدخال الأسلحة، ومحذرة من تفاقم الوضع الإنساني في الفاشر، التي تمثل مركز العمليات الإغاثية بالإقليم.
منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023، تسبب القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح نحو 15 مليونًا، وفق تقارير الأمم المتحدة. في ظل هذا المشهد الدامي، تتزايد الدعوات الدولية لوقف الحرب، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية تهدد الملايين بسبب انعدام الأمن الغذائي والدمار المتواصل.




