رغم انتهاء المهلة المحددة للانسحاب بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، قررت إسرائيل عدم الانسحاب من خمس نقاط حدودية جنوب لبنان، مؤكدة أنها ستبقى فيها لفترة طويلة. هذه الخطوة تثير تساؤلات حول الأهمية الاستراتيجية لهذه المواقع، ومدى تأثيرها على الوضع الأمني في المنطقة.
المواقع الخمسة: نقاط مراقبة استراتيجية
بحسب مصادر خاصة لمراسلة RT، فإن المواقع التي تتمسك إسرائيل بالبقاء فيها تمتد من القطاع الغربي إلى الشرقي، وتشرف على مستوطنات إسرائيلية قريبة من الحدود. وهي:
• تلة العزية: تبعد نحو كيلومترين عن الحدود قرب دير سريان، وتوفر رؤية شاملة لمجرى نهر الليطاني من المحمودية إلى زوطرين، بالإضافة إلى مناطق لبنانية مجاورة.• تلة العويضة: تقع بين العديسة وكفركلا، وتعد النقطة الوحيدة التي تطل مباشرة على مستوطنة المطلة وبقية المستوطنات الإسرائيلية.• تلة اللبونة: على بعد 300 متر فقط من الحدود، تمتد قرب علما الشعب والناقورة، وتتميز بغابات كثيفة وإطلالة على الجانبين اللبناني والإسرائيلي.• تلة الحمامص: تبعد كيلومتراً عن الخط الأزرق قرب الخيام، وتوفر رؤية شمالية لمستوطنة المطلة.
• جبل بلاط: يقع بين راميا ومروحين، على بعد كيلومتر واحد من الخط الأزرق، ويشرف على القطاعين الغربي والأوسط.
يأتي القرار الإسرائيلي في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية توترات مستمرة، إذ تسعى تل أبيب لتعزيز وجودها العسكري في هذه المواقع، متذرعة بأهميتها لحماية أمنها القومي. من جهته، رفض لبنان هذا الإجراء واعتبره انتهاكاً لوقف إطلاق النار، وسط تحذيرات من تداعياته على الاستقرار الإقليمي.
يُذكر أن وقف إطلاق النار ساد منذ 27 نوفمبر 2024، بعد تصعيد دامٍ بدأ في أكتوبر 2023، لكنه لم يمنع إسرائيل من ارتكاب مئات الخروقات، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى. ورغم الاتفاق على انسحابها خلال 60 يوماً، إلا أنها تنصلت من الالتزام، مما يعيد سيناريو التصعيد إلى الواجهة.
المصدر: وكالات




