تستعد إسرائيل لاتخاذ قرار حاسم خلال 48 ساعة بشأن إرسال وفد إلى قطر لاستئناف المحادثات غير المباشرة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وفقًا لما كشفته القناة الـ12 العبرية. تأتي هذه الخطوة وسط ضغوط متزايدة لاستكمال مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية.
شروط إسرائيلية صارمة
بحسب التقارير، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ضرورة الحفاظ على سرية المفاوضات، محذرًا وزراءه من تسريب أي معلومات قد تؤثر على جهود استعادة المحتجزين الإسرائيليين في غزة. وأكد أن أي اتفاق جديد يجب أن يتضمن نزع سلاح القطاع بالكامل، مع رفض نقل السيطرة إلى السلطة الفلسطينية، وهو ما قد يُعقد فرص نجاح المفاوضات.
احتمالات التصعيد العسكري
رغم الجهود الدبلوماسية، لا تستبعد تل أبيب استئناف العمليات العسكرية، نظرًا “لصعوبة تقييم فرص نجاح المرحلة الثانية”، وفقًا للقناة العبرية. في الوقت ذاته، أبلغ نتنياهو المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) رسميًا ببدء المفاوضات، مشيرًا إلى أن الجولة الجديدة ستنطلق مع وصول المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف إلى المنطقة.
تحركات سياسية ودبلوماسية
وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، أكد أن إسرائيل ستطالب بتفكيك القدرات العسكرية لحماس بالكامل، معتبرًا أن الحركة تسعى لتكرار نموذج حزب الله عبر الاحتفاظ بالقوة العسكرية تحت غطاء حكم مدني تديره السلطة الفلسطينية. في السياق ذاته، عيّن نتنياهو وزير الشؤون الإستراتيجية، رون ديرمر، رئيسًا لوفد التفاوض بدلاً من رئيس الموساد، ما يعكس نية إسرائيل في فرض شروط يصعب على حماس قبولها.
مستقبل المفاوضات
كانت المفاوضات قد تأخرت عن موعدها المقرر في 2 فبراير، بينما أكدت قطر، الوسيط الرئيسي إلى جانب مصر والولايات المتحدة، أن المحادثات لم تبدأ رسميًا بعد. ومع تباين التصريحات الإسرائيلية بشأن الالتزام بالمفاوضات، يبقى التساؤل: هل تشهد المرحلة الثانية انفراجة سياسية أم انفجارًا جديدًا للصراع؟
المصدر: وكالات




