في تحول سياسي لافت، كشفت مسودة إعلان، اطلعت عليها وكالة “رويترز”، أن الاتحاد الأوروبي يخطط لتعليق عدد من العقوبات المفروضة على سوريا في قطاعات الطاقة والنقل وإعادة الإعمار. ومن المتوقع أن يناقش وزراء خارجية دول الاتحاد هذا الملف في اجتماع مرتقب ببروكسل في 24 فبراير الجاري.
العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على سوريا خلال عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد كانت تهدف إلى الضغط على نظامه، لكنها أصبحت محل مراجعة بعد سقوط النظام في ديسمبر الماضي إثر هجوم مفاجئ شنه الثوار من الشمال، انتهى بوصولهم إلى دمشق خلال أيام.
وكان وزراء الاتحاد قد اتفقوا، في يناير الماضي، على خريطة طريق لتخفيف العقوبات، تاركين تفاصيل التنفيذ للمفاوضات. وتنص مسودة الإعلان على تعليق القيود في مجالات الطاقة والنقل وإعادة الإعمار، مع تسهيل التحويلات المالية المرتبطة بها، إضافة إلى تمديد الإعفاء الإنساني لضمان إيصال المساعدات.
تحذيرات روسية من المخاطر القادمة
في سياق متصل، حذر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، القيادة السورية الجديدة من تهديدات قد تعصف بوحدة البلاد، مشيراً إلى ضرورة تفادي تكرار “السيناريو الليبي”، حيث أدى تدخل الناتو إلى تقسيم ليبيا وإغراقها في الفوضى.
وأكد لافروف، عقب زيارة وفد روسي إلى دمشق، أن القيادة السورية الحالية تدرك حجم المخاطر، مضيفاً أن موسكو تسعى للحفاظ على نفوذها في سوريا بعد الإطاحة بالأسد، لا سيما عبر وجودها العسكري في قاعدتي اللاذقية وطرطوس.
ووفقاً لمصادر نقل عنها موقع “بلومبيرغ”، فإن روسيا تقترب من اتفاق مع الحكومة الجديدة يسمح لها بالإبقاء على وجود عسكري مخفَّض في البلاد، ما يشير إلى استمرار موسكو في لعب دور رئيسي في المشهد السوري رغم المتغيرات السياسية الأخيرة.




