في اليوم الثالث والثلاثين من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، دخل المشهد مرحلة جديدة من التعقيد، إذ تستعد المقاومة الفلسطينية لتسليم جثامين أربعة أسرى إسرائيليين، في خطوة وصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم دوليا بارتكابه جرائم حرب ،بنيامين نتنياهو بأنها “يوم صعب وحزين على إسرائيل”.
وأكد الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، أن الجثامين التي سيتم تسليمها تشمل عائلة بيباس وجثمان الأسير عوديد ليفشتس، وذلك في إطار المرحلة الأولى من الاتفاق، التي تسير رغم تعنت الاحتلال. في المقابل، أعلنت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن إسرائيل ستفرج عن 25 أسيرًا فلسطينيًا ضمن صفقة التبادل.
حماس ترفض شروط الاحتلال
وسط هذه التطورات، شددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على رفضها القاطع لأي شروط إسرائيلية تتعلق بنزع سلاح المقاومة أو إبعاد قادتها من القطاع. وأكدت الحركة التزامها بتنفيذ بنود المرحلة الأولى من الاتفاق، رغم الضغوط السياسية والعسكرية التي تمارسها إسرائيل.
تصعيد في الضفة.. واتهامات بالتعاون الأمني
بالتزامن مع هذه المستجدات، شهدت الضفة الغربية تصعيدًا خطيرًا، حيث نعت حماس شهداء طوباس الذين استشهدوا خلال اشتباك مع قوات الاحتلال في مخيم الفارعة. واتهمت الحركة أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بتنفيذ اعتقالات بحق مقاومين، معتبرة ذلك “تواطؤًا أمنيًا” مع الاحتلال الإسرائيلي.
مفاوضات المرحلة الثانية.. وترقب في تل أبيب
في الجانب السياسي، تستعد إسرائيل للدخول في مفاوضات جديدة حول المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. وذكرت القناة 12 العبرية أن واشنطن وتل أبيب ستقرران خلال 48 ساعة ما إذا كان سيتم إرسال وفد إلى قطر لاستئناف المحادثات غير المباشرة مع حماس.
الضفة في مرمى النيران
على الأرض، واصلت قوات الاحتلال حملة الاقتحامات والاعتقالات في الضفة الغربية، حيث دهمت منازل في طولكرم والقدس، واعتقلت عددًا من الفلسطينيين، بينهم طفل. كما اقتحمت منزل الشيخ عكرمة صبري، في خطوة استفزازية أثارت غضب الفلسطينيين
مخطط التهجير.. و”غزة مختلفة”
في سياق متصل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن تشكيل هيئة إسرائيلية خاصة “لمساعدة” سكان غزة على الهجرة، بالتزامن مع تأكيد نتنياهو التزامه بخطة أميركية تهدف إلى “إعادة تشكيل غزة” وفق رؤية إسرائيلية.
مستقبل مجهول
مع استمرار التعقيد في المشهدين السياسي والميداني، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار الاتفاق الهش. وبينما تحاول المقاومة فرض شروطها.
المصدر: وكالات




