في ظل تصاعد الصراع في السودان، أطلقت الأمم المتحدة تحذيرات جدية من مغبة تشكيل حكومة موازية، معتبرة أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى مزيد من الانقسام والتأزم في البلاد.
المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عبر عن قلق المنظمة العميق من إعلان قوات الدعم السريع عن حكومة موازية، مؤكداً أن ذلك قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويفاقم الأزمة المستمرة منذ أكثر من عامين. وشدد على أن وحدة السودان وسيادته تبقيان حجر الأساس لأي حل مستدام للصراع، وضماناً للاستقرار على المدى البعيد.
حكومة بديلة أم خطوة تصعيدية؟
قوات الدعم السريع، التي تخوض معارك دامية مع الجيش السوداني منذ أبريل 2023، أعلنت عن توقيع “ميثاق تأسيسي لتشكيل حكومة السلام والوحدة في السودان”، وهو تطور أثار ردود فعل واسعة. كان من المقرر أن يتم الإعلان عن الحكومة في مؤتمر بكينيا يوم الثلاثاء، لكن الخلافات بين القوى المتحالفة مع الدعم السريع أدت إلى تأجيله حتى يوم الجمعة، دون تحديد موعد نهائي.
استنكار رسمي ومخاوف من التقسيم
الحكومة السودانية سارعت إلى استنكار الاجتماع الذي استضافته كينيا، معتبرة أنه يشكل “تشجيعاً على تقسيم السودان وانتهاكاً لمبادئ حسن الجوار”. وأكدت وزارة الخارجية السودانية أن أي محاولة لإنشاء حكومة موازية تعد خرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، داعية المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الخطوة.
شارك في المؤتمر عدد من القادة السياسيين والعسكريين، بينهم عبد الرحيم دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع، وعبد العزيز الحلو، رئيس “الحركة الشعبية – شمال”، إلى جانب شخصيات معارضة بارزة، في خطوة تهدف إلى رسم خارطة طريق سياسية مغايرة لما تقوده الحكومة المعترف بها دولياً.
يأتي هذا التصعيد في ظل حرب طاحنة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت حتى الآن إلى مقتل أكثر من 20 ألف شخص، وتشريد نحو 15 مليوناً، وفق تقديرات الأمم المتحدة. ومع تفاقم الأزمة، يبقى مستقبل السودان رهناً بمآلات هذا الصراع الذي يزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.
المصدر: وكالات




