في تطور جديد، كشف الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، عن أن إحدى الجثث الأربع التي استلمها من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لا تعود لأي من الأسرى الإسرائيليين، مما أثار تساؤلات حول هويتها وكيفية وصولها إلى الجانب الإسرائيلي.
وأكد الجيش في بيانه أن عمليّة الفحص الطبي أثبتت أن جثتي الرضيع كفير بيباس وشقيقه أرييل، البالغ من العمر أربع سنوات، هما بالفعل ضمن الجثث المسلّمة، في حين أن الجثة الثالثة لم تكن لشيري بيباس، والدة الطفلين، كما كان متوقعًا، ولا تعود لأي رهينة أخرى معروفة لدى إسرائيل. أما الجثة الرابعة، فكانت للأسير عوديد ليفشتس، البالغ من العمر 85 عامًا، والذي أسرته حركة الجهاد الإسلامي خلال الهجوم في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفيما تستمر التكهنات حول هوية الجثة الثالثة، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الطفلين بيباس قُتلا في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 على يد محتجزيهما وليس جراء القصف الإسرائيلي، في محاولة لنفي الرواية التي قدمتها حماس. لكن المقاومة الفلسطينية لم تصدر تعليقًا رسميًا على هذه الادعاءات حتى الآن.
وجرت عملية التسليم في منطقة بني سهيلا بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، حيث أكدت حماس أن العملية تمت بشكل يحترم حرمة الموتى، دون أي مظاهر احتفالية. وتعد هذه أول مرة تقوم فيها المقاومة الفلسطينية بتسليم جثث أسرى إسرائيليين، وذلك ضمن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي بوساطة قطرية ومصرية وأمريكية.
الاتفاق، الذي يمتد عبر ثلاث مراحل متتالية، يسعى لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي خلّفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى 14 ألف مفقود. ومع استمرار الجدل حول ملابسات تسليم الجثث، يظل التساؤل مطروحًا: لمن تعود الجثة الثالثة، وما الذي تكشفه هذه الصفقة عن الأسرى والمفقودين في ظل استمرار الصراع؟
المصدر: وكالات




