في تطور جديد يعكس تعقيدات المشهد السياسي حول غزة، كشفت تقارير صحفية عالمية عن تراجع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عن خطته المثيرة للجدل المتعلقة بالقطاع. وأكدت صحيفة جيروزاليم بوست أن ترامب لم يعد يسعى لفرض خطته، بل سيكتفي بتقديمها كتوصية، وهو تحول واضح عن مواقفه السابقة التي تضمنت ضغوطًا على مصر والأردن لاستقبال سكان غزة.
وفي الوقت الذي كان يُنظر فيه إلى الخطة على أنها محاولة لإعادة رسم الواقع الديموغرافي والسياسي للقطاع، أشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يأخذ الفكرة على محمل الجد. فبحسب صحيفة معاريف، تدرك الحكومة الإسرائيلية أن فكرة “الهجرة الطوعية” لسكان غزة ليست سوى طرح غير عملي، ولن تؤدي إلى تغيير استراتيجي في المعادلة الأمنية والسياسية القائمة. كما أكدت المصادر ذاتها أن إسرائيل لم تضع حتى الآن خطة واضحة للتعامل مع غزة، مما يثير احتمال حدوث خلافات بينها وبين الإدارة الأميركية، لا سيما أن نتنياهو قد يواجه انتقادات مشابهة لتلك التي يتعرض لها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من واشنطن.
على صعيد آخر، حذّرت صحيفة الغارديان من التداعيات الإنسانية المدمرة للصراع في غزة، حيث نقلت عن أطباء بريطانيين عملوا في القطاع تحذيرات خطيرة بشأن تدهور الأوضاع الصحية. فقد أشار الأطباء إلى أن معدل الوفيات مرشح للارتفاع بسبب انتشار الأمراض المعدية، وسوء التغذية، والنقص الحاد في الخدمات الطبية، إضافة إلى تدمير المستشفيات ونقص الكوادر الطبية.
وسط هذه التطورات، يبقى قطاع غزة محور تجاذبات سياسية حادة، بينما تتفاقم الأزمة الإنسانية، مما يضع العالم أمام مسؤولية البحث عن حلول عملية تتجاوز الخطط غير القابلة للتنفيذ وتوفر استجابة حقيقية لمعاناة السكان.
المصدر: وكالات




