في اليوم السادس والثلاثين من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فجّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أزمة جديدة بإعلانه تأجيل الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين، متذرعًا بما وصفه بـ”الانتهاكات المتكررة” من قبل حركة حماس. جاء ذلك رغم التزام المقاومة الفلسطينية بتسليم دفعة جديدة من الأسرى الإسرائيليين إلى الصليب الأحمر الدولي.
ذريعة إسرائيلية أم مناورة سياسية؟
وسائل الإعلام الإسرائيلية كشفت أن الأسرى الفلسطينيين صعدوا إلى الحافلات استعدادًا لإطلاق سراحهم، إلا أن القرار المفاجئ بإعادتهم إلى محابسهم أثار تساؤلات حول نوايا حكومة نتنياهو، التي تواجه ضغوطًا داخلية متزايدة. في المقابل، أكدت حماس أن الاحتلال يتهرب من التزاماته عبر ذرائع واهية، مؤكدة أن مراسم تسليم الأسرى تمت وفق معايير إنسانية محترمة.
الضفة.. ساحة مشتعلة
بينما تواصلت المفاوضات حول الأسرى، شهدت الضفة الغربية تصعيدًا خطيرًا، حيث دفعت إسرائيل بدباباتها لأول مرة منذ عملية “السور الواقي” عام 2002. في جنين وطولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال البلدات وسط إطلاق نار كثيف وفرض حظر تجوال، بينما في قباطية، تعرضت البنية التحتية لتدمير ممنهج وسط انتشار القناصة على أسطح المباني.
استمرار عمليات التبادل رغم التوتر
رغم التوتر المتصاعد، سلمت المقاومة الفلسطينية خمسة أسرى إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في رفح والنصيرات، من بينهم تال شوهام وأفيرا منغستو. وأعلن المتحدث العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، أن السبت سيشهد الإفراج عن ستة أسرى إسرائيليين مقابل إطلاق سراح 602 أسير فلسطيني.
نتنياهو يقتحم طولكرم والاحتلال يقتل طفلة في جنين
في تصعيد جديد، اقتحم نتنياهو مخيم طولكرم، وأمر بتعزيز القوات العسكرية في الضفة، بينما قتلت قوات الاحتلال طفلة فلسطينية في جنين، ما يزيد من حدة الغضب الشعبي. في الوقت نفسه، عاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ليطرح رؤيته حول غزة، مشيرًا إلى أن لديه “خطة جيدة”، لكنه لن يفرضها، بل سيكتفي بالتوصية بها.
مع تزايد التوترات، يبقى التساؤل قائمًا: هل نحن أمام انهيار وشيك لاتفاق وقف إطلاق النار، أم أنها مجرد جولة جديدة من المراوغات السياسية؟
المصدر: وكالات




