في تصعيد جديد يسلط الضوء على معاناة الأسرى الفلسطينيين، نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المستقيل، إيتمار بن غفير، مقطع فيديو يُظهر اقتحام حراس سجن النقب لزنازين الأسرى الفلسطينيين، وإجبارهم تحت تهديد السلاح على الركوع وطلاء الجدران، في مشهد أثار استنكارًا واسعًا.
وكتب بن غفير على منصة “إكس”: “في سجن كتسيعوت (النقب)، وُجدت كتابات على جدران الزنازين تحمل عبارات مثل: (لن ننسى، لن نسامح، لن نركع، القدس عربية). وبناءً على توجيهات قائد السجن، اقتحمت القوات الزنازين وأجبرت الأسرى على محوها”.
تأتي هذه الحادثة بعد كتابة الأسرى الفلسطينيين لهذه العبارات، ردًا على المعاملة المهينة التي تعرض لها أسرى آخرون في الدفعة السادسة من صفقة التبادل بين المقاومة في قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي. وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد نشرت صورًا للأسرى الفلسطينيين وهم يرتدون قمصانًا بيضاء طُبع عليها نجمة داود وشعار مصلحة السجون، بالإضافة إلى عبارة “لا ننسى ولا نغفر” على كلا الجانبين.
وأثارت هذه المشاهد استياء الفلسطينيين، لا سيما عند مقارنتها بالمعاملة التي يتلقاها الأسرى الإسرائيليون المفرج عنهم من قبل المقاومة الفلسطينية، حيث يتم إطلاق سراحهم بكرامة ومن دون أي ممارسات مهينة. وعقب الإفراج عنهم، قام الأسرى الفلسطينيون بحرق تلك الملابس فور وصولهم إلى قطاع غزة، في خطوة تعبيرية عن رفضهم للإذلال الذي تعرضوا له.
من جانبه، علّقت صحيفة “يديعوت أحرونوت” على الواقعة، مشيرةً إلى أن هذه العبارات التي كتبها الأسرى تعكس صمودهم وتمسكهم بحقوقهم، رغم القمع الذي يمارس بحقهم داخل السجون الإسرائيلية.
تأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد التوترات بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية، حيث يواصل الأسرى الفلسطينيون مواجهة إجراءات عقابية تهدف إلى كسر إرادتهم، إلا أن هذه الممارسات لم تثنِهم عن التمسك بقضيتهم، ما يجعل ملف الأسرى الفلسطينيين أحد أكثر القضايا حساسيةً في الصراع القائم.
المصدر: وكالات




