كشفت صحيفة “إسرائيل اليوم” عن لقاء سري جمع منسق الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية، اللواء غسان عليان، بقيادات درزية سورية، في خطوة تهدف إلى “تعزيز العلاقات”، وفق المصدر. يأتي هذا اللقاء بعد يوم واحد من تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أكد فيه “عدم التسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية في جنوب سوريا”.
ووفقًا للمصادر، تضمن اللقاء مقترحًا إسرائيليًا بمنح سكان القرى الدرزية تصاريح عمل لدخول إسرائيل صباحًا والعودة إلى سوريا مساءً، في محاولة لاستمالة أبناء هذه الطائفة. إلا أن هذه المحاولات تأتي وسط رفض سابق من قرى وبلدات سورية جنوبية للمساعدات الإنسانية التي عرضها الجيش الإسرائيلي.
في المقابل، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن مستقبل الإستراتيجية الدفاعية الإسرائيلية على الحدود الجنوبية لا يزال غير واضح، خاصة في ظل التحولات الميدانية الأخيرة. وفي سياق متصل، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، وفق وكالة الأنباء الرسمية “سانا”، وجهاء وأعيان الطائفة الدرزية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق الداخلي بعد تصاعد التوترات.
الجنوب السوري يشهد حراكًا شعبيًا واسعًا، حيث خرجت مظاهرات في السويداء والقنيطرة ومدينتي بصرى الشام ونوى في درعا، احتجاجًا على تصريحات نتنياهو التي دعت إلى نزع السلاح من المنطقة ومنع انتشار الجيش السوري الجديد فيها. كما شدد نتنياهو على رفضه أي وجود لقوات “هيئة تحرير الشام” أو الجيش السوري الجديد جنوب دمشق، مؤكدًا أن إسرائيل “لن تتسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية”.
يذكر أن إسرائيل تحتل معظم هضبة الجولان منذ عام 1967، ومع انهيار نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي، استغلت تل أبيب الوضع لفرض سيطرتها على المنطقة العازلة، حيث كثفت غاراتها الجوية مستهدفة مواقع عسكرية سورية، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الجنوب السوري.
المصدر: وكالات




