يصل الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة الأردنية عمّان، الأربعاء، في زيارة رسمية يلتقي خلالها الملك عبد الله الثاني، في خطوة تعكس تحوّلًا جديدًا في العلاقات بين البلدين بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد. وتعد هذه الزيارة الأولى للشرع إلى الأردن، والثالثة له خارجيًا بعد زيارتيه للسعودية وتركيا، ما يبرز أهمية الأردن في استراتيجيات السياسة السورية الجديدة.
تأتي هذه الزيارة في ظل تحديات أمنية واقتصادية تواجه البلدين، حيث من المتوقع أن تتناول المحادثات ملف أمن الحدود، وسبل تعزيز العلاقات التجارية، ومكافحة التهريب، إضافة إلى قضايا إقليمية ذات اهتمام مشترك. كما قد تشهد المباحثات تطورات بشأن تشكيل لجان مشتركة في مجالات الطاقة والصحة والتجارة والمياه، والتي سبق أن نوقشت خلال زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لعمان مطلع العام الجاري.
الأردن، الذي استضاف نحو 1.3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في 2011، يعاني من تحديات أمنية متزايدة، لا سيما مع تزايد عمليات تهريب المخدرات عبر الحدود الممتدة بين البلدين بطول 375 كيلومترًا. وقد نفذت القوات الأردنية عدة عمليات لمكافحة التهريب، بعضها أسفر عن سقوط قتلى. من المتوقع أن يكون هذا الملف من أولويات المحادثات بين الزعيمين، إلى جانب الجهود الدولية لإعادة إعمار سوريا.
وتأتي زيارة الشرع في وقت تسعى فيه دمشق لتعزيز حضورها الإقليمي والانفتاح على الدول العربية، في ظل إعادة ترتيب التحالفات السياسية والاقتصادية. كما تمثل فرصة للأردن لتعزيز دوره كلاعب إقليمي في استقرار سوريا وإعادة إعمارها.
وسط هذه التحديات والتطلعات، ستكون نتائج الزيارة مؤشرًا على مدى تقارب وجهات النظر بين البلدين، وما إذا كانت هذه الخطوة ستفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون بين دمشق وعمّان.
المصدر: وكالات




