في خطوة تعكس حجم الضغوط التي تواجهها، أعلنت سلسلة مقاهي ستاربكس الأميركية عن خططها لتسريح 1100 موظف حول العالم، في إطار جهود الرئيس التنفيذي الجديد، براين نيكول، لإعادة هيكلة العمليات وتحسين الكفاءة. وأوضح نيكول، في رسالة للعاملين، أن الموظفين المتأثرين سيُبلغون بالقرار بحلول الثلاثاء، مع إلغاء مئات الوظائف الشاغرة الأخرى.
تأثير المقاطعة وضغوط السوق
جاء هذا القرار بعد اعتراف نيكول بتأثير حملة المقاطعة التي استهدفت ستاربكس العام الماضي، على خلفية اتهامات بدعم إسرائيل خلال حربها على غزة. ورغم نفي الشركة لهذه المزاعم، فإن الحملة، التي انطلقت في الشرق الأوسط، امتدت إلى الولايات المتحدة وأسواق أخرى، متسببةً في انخفاض حاد بالمبيعات.
شركة الشايع، الشريك المحلي لستاربكس في المنطقة، كانت قد اضطرت بالفعل لتسريح نحو 2000 موظف بسبب الظروف السوقية الصعبة، في إشارة إلى التأثير العميق لحملات المقاطعة. وبحسب التقارير، فقد شهدت متاجر ستاربكس تراجعًا واضحًا في أعداد العملاء، مما انعكس سلبًا على إيراداتها.
أزمة مالية وتحديات تشغيلية
أظهر التقرير المالي الأخير للشركة انخفاضًا بنسبة 7% في مبيعاتها بين يوليو وسبتمبر 2024، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. كما تراجعت أرباحها الفصلية إلى 909.3 مليون دولار، مقابل 1.21 مليار دولار في العام السابق. وشهدت المبيعات في أميركا الشمالية والولايات المتحدة انخفاضًا بنسبة 6%، بينما بلغت نسبة التراجع في الأسواق الدولية 9%، ووصلت في الصين إلى 14%.
ورغم خطط ستاربكس للتوسع عبر افتتاح 500 متجر جديد وإضافة 5000 وظيفة خلال السنوات المقبلة، إلا أن التحديات التي تواجهها، من ارتفاع الأسعار إلى طول فترات الانتظار، تجعل مسارها المستقبلي محفوفًا بالمخاطر. فهل تنجح في تجاوز أزمتها أم أن المقاطعة ستواصل إلحاق الضرر بأحد أكبر سلاسل القهوة في العالم؟
المصدر: وكالات




